لها في المعنى ، والأخفش جعله قياسيا « 1 » ، وأجاز أن تقول : ( أظننت ) و ( أحسبت ) و ( أزعمت ) وقال سيبويه : دخولها قياس في اللازم والمتعدي إلى واحد ، وسماع في المتعدي إلى اثنين ، وكذلك التضعيف والمتعدي بحرف سماع في المتعدي إلى اثنين قياس في اللازم والمتعدي إلى واحد ، والجمهور منعوا من التضعيف في المتعدي إلى اثنين ، واختلف في عمل ( أنبا ) و ( نّبأ ) ، فالجمهور جعلوا عملها بالتضمين لمعنى ( علم ) والهمزة والتضعيف فيما هو متعدي إلى اثنين ، ضعيف بخلاف ( أعلم ) و ( أرى ) فقد وجدوا قبل الهمزة متعديين إلى اثنين والهمزة يجوز أن تعدى وتدع ، لم يستعمل في ماضيهما وقال المصنف : « 2 » إن هذه الخمسة أصلها أن تعدى إلى واحد ، والمفعولان الآخران وقعا موقع المصدر وانتصبا انتصابه ومعنى قولك ( أنبأ زيد عمرا قائما ) ( أنبأت زيدا إنباء ) و ( عمرا قائما ) تفسيرا للنبأ ، وفرق بينه وبين ( أعلمت زيدا عمرا قائما ) فإن ( عمرا قائما ) ليس هو المصدر الذي يلزم رفع المفعولين ، وإنما هو الإعلام ، وإنما هو متعلق العلم والإعلام لا نفسه ، وضعف كلامه بوجوه ثلاثة :
أحدها : أنه يلزم رفع المفعولين لأنهما جملة ، والجملة تحكى ، ولو وقعت موقع المفعول نحو : قرأت :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 3 » . وقال تعالى :
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ، سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 110 ، وشرح الرضي 2 / 274 - 275 .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 110 .
( 3 ) الفاتحة 1 / 1 .
( 4 ) الصافات 37 / 78 - 79 .