هذه الأفعال عن العمل في الآخرين ، فالمصنف « 1 » وجماعته أجازوا ذلك قياسا على مفعولي ( علم ) ، ومنهم من منعه لأن فيه حكما بالقوة والضعف ، من حيث العمل في الأول ، وفصل الجزولي « 2 » فقال : إن بنيت للمفعول جاز من حيث قد سقطت القوة وإلا لم يجز ، وأما تعليقها فأجازه المصنف « 3 » وابن مالك « 4 » وجماعة نحو : ( أعلمت زيدا لعمرو قائم ) ، قال تعالى :
هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
« 5 » . والجمهور منعها ، تؤولت الآية على حذف المفعولين الأخيرين « 6 » والأفعال كلها متعديها ولازمها مستوية في عملها في المصدرية والظرفية والمفعول له ومعه والحال والاستثناء ، فإذا دخلت على المتعدي إلى [ و 123 ] واحد صارت ثمانية ، وإن دخلت على المتعدي إلى اثنين صارت إلى تسعة وإن دخلت على المتعدي إلى ثلاثة صارت عشرة ، تقول :
( أعلمت زيدا عمرا قائما إعلاما يوم الجمعة ) ، ( أقام فلان ضاحكا تفهما له وجعفرا إلا بكرا ) .
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 110 .
( 2 ) ينظر رأي الجزولي في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 685 .
( 3 ) ينظر شرح المصنف 110 .
( 4 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 2 / 749 وما بعدها .
( 5 ) سبأ 34 / 7 وأولها :( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ . . . . . . ) .( 6 ) ينظر البحر المحيط 7 / 250 .