تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 1001

مساهمون:

ص١٠٠١
الثاني : أنّا لا نسلّم أن ( أنباته نبأ ) و ( خبرته خبرا ) مفعول مطلق ، بل هو مفعول به بدليل جواز دخول الباء عليه نحو : ( أخبرتك بخبر ) و ( أنبأتك بنبأ ) ولا يجوز ( ضربتك بضرب ) . الثالث : أنهما لو كانا واقعين موقع المصدر لم يجز دخول ( إنّ ) و ( أنّ ) عليهما مثل : ( أخبرت أنّ زيدا قائم ) . قوله : ( فهذا مفعولها الأول كمفعول ( أعطيت ) ) ، يعني في جواز حذفه ( أعلمت عمرا قائما ) فإنما يحذف الأول لأنه مغاير للآخرين ، كمفعول ( أعطيت ) ، ومنهم من منع حذفه ، وروي عن سيبويه « 1 » ، لأنه فاعل في المعنى ، لأن ( أعلم ) بمعنى ( علم ) والفاعل لا يجوز حذفه ، ولأنه يلتبس في بعض الصور نحو : ( أعلمت زيدا عمرا قائما غافلا ) أن يكون عمرا معلما عند حذف زيد . قوله : ( والثاني والثالث كمفعولي علمت ) ، يعني أنه يجوز حذفهما معا ، ولا يجوز حذف أحدهما ، لأنهما كالمبتدأ والخبر ، وفي ذلك خلاف ، فالجمهور أجازوا حذف الثلاثة معا ، كالمبتدأ والخبر ، وحذف الأول وحده دون الآخر ، وحذف الآخرين دون الأول ولم يجيزوا حذف أحدهما ، وروي عن سيبويه : « 2 » أنه يجوز حذف شئ منها ، وبعضهم أجاز حذف الأول ومنعوا من حذف الآخرين أو حذف أحدهما ، واختلفوا هل يجوز إلغاء
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب 1 / 41 . ( 2 ) ينظر الكتاب 1 / 41 - 43 ، وشرح الرضي 2 / 276 ، وهمع الهوامع 2 / 250 .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 1001 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة