[ 653 ] فقالوا : كيف أنت فقلت خير * يقضى حاجة ويفوت حاج « 1 »
[ طرق التعدي ]
بخير ، والتعدية تكون بأحد أمور ثلاثة : بالهمزة وتضعيف العين وحرف الجر نحو : ( أخرجت زيدا ) ، و ( خرّجته ) ، و ( ذهبت به ) فالهمزة تفيد تصييره على ذلك الوصف من غير تعريض لكون مفرقا أو دفعة ، والتضعيف يفيد حصوله شيئا فشيئا ، وقد لا يفصّل ذلك نحو :
لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً
« 2 » ، والباء للمشاركة مع الفعل المعدّى بها ، وزاد بعضهم في المعديات شيئين الطلب نحو : ( استخرجته ) ، وبعضهم المفاعلة نحو :
( جاذبت زيدا الثوب ) ، فهذه المعديات إذا دخلت على اللازم تعدّى إلى واحد وإذا دخلت على المتعدي إلى اثنين تعدى إلى ثلاثة ، ولا يجمع بينهما ولا بين اثنين منهما لمفعول واحد ، وأما بالنسبة إلى مفعولين فجائز كقول المتنبي :
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو في درة الغواص 71 ، وقد نسبه لأبي الحسين بن فارس اللغوي وهو ثالث ثلاثة أبيات وهي :وقالوا كيف أنت فقلت خير * تقضّى حاجة وتفوت حاج
إذا ازدحمت هموم الصدر قلنا * عسى يوما يكون لها انفراج
نديمي هرتي وسرور قلبي * دفاتر لي ومعشوقي السراجوالتمثيل فيه قوله ( فقلت خير ) حيث حذف الخافض من خير وتقديره بخير . وفيه شاهد آخر ذكره صاحب درة الغواص حيث جمع ( حاجة ) على ( حاج ) .
( 2 ) الفرقان 25 / 32 والآية :( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا ) .