فعل ما لم يسمّ فاعله
[ تعريفها ]
أي ( فعل ) المفعول الذي ( لم يسّم فاعله ) [ وهو ما حذف فاعله ] « 1 » وهو فرع على سمي فاعله عند جمهور البصريين « 2 » بدليل ( بويع ) و ( سوير ) بلا إدغام لعدم ( بايع ) و ( ساير ) ولو كان أصلها لوجب إدغامه ، وقال المبرد « 3 » والكوفيون : هو أصل برأسه لمجيء أفعال لم تستعمل إلا لما يسمي فاعله نحو :
( جنّ زيد ) و ( حمّ عمرو ) و ( رهبت يا رجل ) و ( نتجت الناقة ) .
[ صناعتها ]
قوله : ( فإن كان ماضيا [ و 121 ] ضم أوله ) قسم المبني للمفعول إلى ماض ومضارع ، وبدأ بالماضي ، وذكر أنه ( يضّم أوّله ويكسر ما قبل آخره ) ، وهذا مطرد في كل ماض ثلاثي مجرد ك ( ضرب ) أو مزيد فيه ك ( استخرج ) و ( أكرم ) ورباعي مجرد ك ( دحرج ) أو مزيد ك ( يدحرج ) ، وإنما غيرت صيغة الفعل خوف اللبس بالمفعول القائم مقام الفاعل بالفاعل الحقيقي ، وخص بالتغيير لقلة استعماله ، وكثرة استعمال الفاعل ، أو ليسبق
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . قال الرضي في شرحه 2 / 269 - 270 : هذا حد مطرد عند سيبويه ، وإما على مذهب الكسائي في نحو ضربني وضربت زيدا ، وهو أن الفاعل يحذف في الأول على ما مر في باب التنازع . وعلى مذهب الأخفش وهو ما حكى عنه أبو علي في كتاب الشعر قال : جوز أبو الحسن حذف الفاعل خلافا لسيبويه مستشهدا بمثل قوله تعالى :( أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ ) .( 2 ) ينظر رأي البصريين في الهمع 6 / 36 .
( 3 ) ينظر المقتضب 4 / 50 ، والهمع 6 / 36 .