قوله ( مضمومة إن كان بعده ضمة ) « 1 » ، يريد إن كان ثالث حروف المضارعة ضمة أصلية ضمت الهمزة في الأمر نحو : ( اقتل ) ( ادعي يا امرأة ) للاتباع لأنهم لو فتحوها ألبس بالمضارع ولو كسر كان مستثقلا .
قوله : ( ومكسورة فيما سواه ) ، يعني فيما سوى المضمومة ، وذلك حيث يكون ثالث المضارعة مفتوحا أو مكسورا أو ضمة عارضة ، نحو :
( اضرب ) ( اعلم ) ( انطلق ) ( استخرج ) ( استو ) بكسر الهمزة ، لأنك لو فتحتها التبست في ( أضرب ) بمضارع ( أضربت ) وفي ( أعلم ) بمضارع ما لم يسم فاعله ، وقد اختلف في همزة الوصل فقال الجمهور : « 2 » اجتلبت ساكنة تقليلا للزيادة وحركت بالكسرة على أصل التقاء الساكنين ، وضعف بأنه يؤدي إلى التوصل إلى ساكن بساكن ، ولكن اجتلبت متحركة وخصت بالكسر لتوسطه في الخفة بين الفتح والضم ، وروي عن سيبويه « 3 » ، ولأن الفتحة قد تكون لغير همزة الوصل ، ففرقوا بين ما كانت للتوصل وغيره ، وإنما ضمت حيث تضم للاتباع كراهية الخروج من كسر إلى ضم ك ( حيك ) .
قوله : ( وإن كان رباعيا فمفتوحة مقطوعة ) ، يعني وإن كان الفعل
هامش
( 1 ) قال الرضي في شرحه 2 / 269 : اعلم أن أصل حركة همزة الوصل الكسرة في الأسماء كانت أو في الأفعال أو في الحروف ولا يعدل إلى حركة أخرى إلا لعلة . . . ) .
وإنما ضمت فيما انضم ثالثة في الأمر ك ( اقتل ) أو في غيره ك ( انطلق ) واقتدر اتباعا واستثقالا للخروج من الكسرة إلى الضمة ) .
( 2 ) ينظر هامش شرح الرضي 2 / 269 .
( 3 ) ينظر الكتاب 4 / 146 .