تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 982

مساهمون:

ص٩٨٢
معنوي وهو كونه أمرا . قوله : ( فإن كان بعده ساكن إلى آخره ) [ وليس برباعي زدت همزة وصل ] « 1 » يعني أنك إذا حذفت حرف المضارعة ، فإن كان بعد حذف حرف المضارعة ساكن ، نحو : ( يضرب ) ( يستخرج ) ردّت همزة وصل ، يعني إذا أردت أن تأتي منه بالأمر ردت همزة وصل توصلا إلى النطق بالساكن فتقول ( اضرب ) ( استخرج ) بخلاف ما إذا كان بعد حرف المضارعة متحرك نحو : ( يعدّ ) و ( يقوم ) فإنك تقول في الأمر : ( عد ) و ( قم ) ولا يحتاج إلى همزة وصل ، لأن ما بعدها متحرك ، واحترز من الرباعي نحو : ( يعطي ) فإنك تزيد همزة قطع كما ذكر ب ( عدّ ) وقد شذ في الثلاثي الذي بعد حرف المضارعة فيه ساكن واحد ، ومن كان قياسها أن يزاد في أصلها همزة وصل ، لكنهم استثقلوا مع كثرة ورود هذه الألفاظ الثلاثة ، وقد جاء في ( مرّ ) و ( جدّ ) الأمران ، فقالوا : أمر و ( أمر ) قال تعالى :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ
« 2 » ولا يقاس عليها بالحذف .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . وينظر شرح المفصل لابن يعيش 7 / 58 - 59 . ( وقال الرضي في شرحه 2 / 269 : قوله وليس برباعي : يعني به باب أفعل وحده فإنه هو الرباعي الذي ما بعد حرف المضارعة حرف ساكن ، ولا يجتلب فيه همزة الوصل ، ويعني بالرباعي ما ماضيه على أربعة أحرف ) . ( 2 ) طه 20 / 132 ، وتمامها :وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 982 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة