قوله : ( و ( لما ) مثلها ) يعني في القلب ، والخلاف واحد ، وهي مركبة من ( لم ) و ( ما ) عند الأكثر وقيل : هي بسيطة « 1 » .
قوله : ( وتختص بالاستغراق ) « 2 » يعني أن ( لما ) تختص على ( لم ) بأمور ، أحدها أنها تفيد الاستغراق ، إذا قلت : ( لما يقم زيد ) فهو مستمر على الانتفاء إلى وقت كلامك ؛ بخلاف ( لم ) فإنها لا يجب فيها ذلك .
الثاني قوله : ( وجواز حذف الفعل ) يعني أنه يجوز حذف الفعل بعد ( لما ) لأنها جواب قد فعل ، والحذف جائز مع قد نحو : ( قمت ولما ) أي ولما يقم و ( قدمت ولما ) قال :
[ 627 ] فجئت قبورهم بدءا ولما * فناديت القبور فلم يجبنه « 3 »
أي ولما أكن كذلك ، وذلك بشرط قرينة ، بخلاف ( لم ) فلا يجوز حذفه معها إلا ضرورة نحو :
هامش
وشرح شواهد المغني 2 / 674 ، واللسان مادة ( صلف ) 4 / 2484 ، وهمع الهوامع 4 / 313 ، وخزانة الأدب 1 / 205 ، والمقاصد النحوية 4 / 446 .
والصليفاء : يوم لهوازن على فزارة وعبس وأشجع .
والشاهد فيه قوله : ( لم يوفون ) حيث ألغي عمل ( ما ) فلم تجزم وإنما جاءت فقط للنفي ك ( لا ) .
( 1 ) ينظر الجنى الداني 593 ، وهمع الهوامع 4 / 313 وما بعدها .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 105 ، وشرح الرضي 2 / 251 .
( 3 ) البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 1014 ، ومغني اللبيب 369 ، والهمع 4 / 314 .
والشاهد فيه قوله : ( ولمّا ) حيث حذف الفعل الذي دخلت عليه ( لما ) وأراد ، ولما أكن كذلك .