الكلام ، وأما إن دخلت عليها ( ما ) فمن أجاز الجزم ب ( كيف ) مجردة فهو معها أجوز ومن لم يجزه ، واختلفوا ، فمنهم من أجازه مع ( ما ) ومنهم من طرد المنع .
قوله : ( وبأن مقدرة ) سيأتي الكلام عليها في آخر الجزم .
قوله : ( و ( لم ) لقلب المضارع ماضيا ونفيه ) ، شرع في بيان ما يجزم فعلا واحدا ، وقد اختلف في ( لم ) ، فقال المبرد « 1 » والمصنف وأكثر المتأخرين : « 2 » إنها قلبت معنى المضارع إلى المضي واللفظ باق كما فعل في إلى الداخلة على المضارع ، وقال الجزولي : « 3 » ونسب إلى سيبويه « 4 » أنها غيرت لفظ الماضي إلى المضارع « 5 » والمعنى باق على المضي ، لأن المعاني أكثر من الألفاظ .
و ( لم ) تجزم فعلا واحدا نحو : ( لم أضرب ) ولا تلغى عند الجزم ، وقد شذ إلغاؤها نحو :
[ 626 ] لولا فوارس من نعم وأسرتها * يوم الصليفاء لم يوفون بالجار « 6 »
هامش
( 1 ) ينظر المقتضب 2 / 3 - 4 .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 105 .
( 3 ) ينظر الجنى الداني 267 .
( 4 ) ينظر الكتاب 4 / 220 .
( 5 ) قال المرادي في الجنى الداني 267 تنبيهان :
الأول : ( لم ) من خواص الفعل المضارع ، وظاهر مذهب سيبويه أنها تدخل على مضارع اللفظ فتصرف معناه إلى الماضي وهو مذهب المبرد ) .
( 6 ) البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في سر صناعة الإعراب 1 / 448 ، وشرح المفصل 7 / 8 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 1015 ، وشرح الرضي 2 / 251 ، والجنى الداني 266 ، ومغني اللبيب 365 ، -