وقصر بعضهم جزمها على الشعر .
قوله : ( وحيثما ) [ وأين ومتى وأي وأنى ] « 1 » هي باقية على الظرفية ولا يجازى بها ولا ب ( إذا ) إلا مع ( ما ) .
قوله : ( وأما مع ( كيفما ) و ( إذا ) فشاذ ) يعني الجزم بها شاذ أما مع ( إذا ) فإن لم يدخل عليها ( ما ) لم تجزم إلا في الشعر عند أكثر البصرية نحو :
[ 625 ] وإذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب « 2 »
وبعضهم أجازه في الشعر وغيره : وإن زيدت معها فالأكثر على أنهما سواء في امتناع الجزم ، ولا يجازى بها عند البصريين « 3 » ، لأنه يؤدي إلى المحال من حيث إنه يؤدي إلى أي حال يحصل عليها ، أحصل عليها ؟
وهو غير ممكن ولا داخل في المقدور ، وقال السهيلي : « 4 » وجماعة : يجازى بها من غير جزم ، وأجاز قطرب والكوفيون « 5 » الجزم بها والمجازاة ، وما ألزموه من المحال لازم في ( متى ) و ( أين ) ونحوهما ، فلا بد من مسامحة في مثل هذا
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة في الكافية المحققة .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لقيس بن الخطيم في ديوانه 88 ، وينظر الكتاب 3 / 61 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 137 ، والمقتضب 2 / 57 ، والشعر والشعراء 327 ، وشرح اختيارات المفضل 937 ، وشرح المفصل 7 / 47 ، وخزانة الأدب 7 / 25 - 27 .
والشاهد فيه قوله : ( فنضارب ) جيث جزم عطفا على موضع ( كان ) في محل جزم على جواب إذا التي أعملها عمل ( إن ) وذلك للضرورة الشعرية .
( 3 ) ينظر الجنى 367 وما بعدها .
( 4 ) ينظر الجنى 368 .
( 5 ) ينظر الجنى الداني 368 .