تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 948

مساهمون:

ص٩٤٨
قوله : ( بشرط معنى « إلى أن » ) اختلف في معناها ، فمنهم من يقدرها بالغاية ، وهي ( إلى أن ) ، وأجازه المصنف « 1 » ، وسيبويه « 2 » يقدرها بالاستثناء وهو ( إلا أن ) وقال المصنف : الأمر في الخلاف قريب ولا فرق بينها نحو : ( لأكرمنك أو تعطيني ) قال صاحب البرود : وفهم منه أن كل موضع صلح لأحد التقديرين صلح للآخر وليس كذلك بل تقدير سيبويه أعم نحو قوله : ( هو قاتلي أو أفتدي منه ) « 3 » وقوله :
[ 614 ] وكنت إذا غمرت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيما « 4 »
فإنه لا يستقيم في ذلك ( إلى أن ) ، وقال أبو حيان : « 5 » لا يحتاج إلى شيء من هذه التقديرات بل هي بابها في العطف ، ويكفي عنده تقدير ( أن )
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 105 . ( 2 ) ينظر الكتاب 3 / 47 . ( 3 ) ينظر هذا القول في المفصل للزمخشري 247 ، والكتاب 3 / 49 ، والعبارة موجودة فيهما ، وهو قاتلي أو أفتدي منه وإن شئت ابتدأته على ( أو أنا أفتدي ) . وقال ابن يعيش في شرح المفصل 7 / 23 ( والنصب على معنى ( إلا أن ) والمعني يقتلني أو أفتدي ، والمراد أن القتل قد يكون ويرتفع بالفدية ، ولو رفعت جاز على معنى : أو أنا ممن يفتدي ) . ( 4 ) البيت من الوافر ، وهو لزياد الأعجم في ديوانه 101 ، وينظر الكتاب 3 / 48 ، والمقتضب 2 / 92 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 169 ، وشرح المفصل 5 / 15 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 952 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 319 ، وشرح ابن عقيل 2 / 347 ، وشرح شذور الذهب والمغني 93 ، وشرح شواهد المغني 1 / 205 ، والمقاصد النحوية 4 / 385 . والشاهد فيه قوله : ( أو تستقيما ) حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة وجوبا بعد أو التي بمعنى ( إلا ) . ( 5 ) ينظر البحر المحيط 4 / 106 وما بعدها .