تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 947

مساهمون:

ص٩٤٧
وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
« 1 » ومثال الاستفهام :
لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ
« 2 » ومثال النهي :
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 3 » فيمن نصب . قال أبو حيان : « 4 » ولا أحفظه بعد الدعاء والعرض والتحضيض والرجاء ، وينبغي ألا يقدم على ذلك إلا بسماع ، وأما غيره فجعل الواو كالفاء في جميع ما ذكر . قوله : ( و « أو » ) ، لها موقعان أحدهما : في الأسماء نحو : ( جاء زيد أو عمرو ) والثانية الناصبة للفعل وهي سادسة النواصب بتقدير ( أن ) .
هامش
والشاهد فيه قوله : ( وتأتي ) حيث جاءت الواو دالة على المعية ونصب الفعل المضارع بعدها بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية . ( 1 ) آل عمران 3 / 142 وتمامها :أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ .( 2 ) آل عمران 3 / 71 وتمامها :يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَوأجاز الفراء والزجاج في ويكتمون النصب فتسقط النون من حيث العربية على قولك : لم تجمعون ذا وذا فيكون نصبا على الصرف في قول الكوفيين وبإضمار أن في قول البصريين وأنكر أبو علي النصب وقال لا يحوز إلا الرفع . ينظر البحر المحيط 2 / 515 ، ومعاني القرآن للفراء 1 / 221 . ( 3 ) الأنعام 6 / 27 وتمامها :وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .قرأ ابن عامر وحمزة وحفص و ( لا نكذب ) و ( نكون ) بالنصب فيهما وقال ابن عطية : ( وقرأ ابن عامر في رواية هشام بن عمار عن أصحابه عن ابن عامر و ( لا نكذب ) بالرفع و ( نكون ) بالنصب . ينظر السبعة في القراءات 255 ، والكشف 1 / 427 ، وحجة القراءات 245 ، والبحر المحيط 4 / 106 . ( 4 ) ينظر البحر المحيط 4 / 106 وما بعدها ، وهمع الهوامع 4 / 126 .