[ 608 ] وما حل سعديّ غريبا ببلدة * فينسب إلا الزبرقان له أب « 1 »
والإثبات المتأول بالمنفي هو قلّ وأقل نحو : ( قلما جئت فأكرمك ) و ( أقل رجل ما يأتيك فيكرمك ) .
الرابع قوله : ( أو استفهام ) ، ولا فرق بين أن يكون باسم نحو : ( ما يأتيني فأكرمه ؟ ) أو حرف نحو :
فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا
« 2 » وعن فعل واسم نحو :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ
« 3 » فيمن نصب ، وبعضهم منع من نصبها في الاستفهام عن الاسم .
الخامس قوله : ( أو تمن ) مثاله :
يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً
« 4 » .
هامش
( 1 ) البيت من الطويل وهو للعين المنقري في الكتاب 3 / 32 ، والرد على النحاة 124 ، وخزانة الأدب 3 / 207 ، 8 / 541 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 964 ، وشرح الرضي 2 / 248 .
والشاهد فيه قوله : ( فينسب ) حيث نصب الفعل المضارع بعد فاء السببية على الجواب والرفع جائز على القطع .
( 2 ) الأعراف 7 / 53 ، وتمامها :. . . يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ . . . .( 3 ) البقرة 2 / 245 ، وتمامها :. . . فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ .وقرأ ابن كثير وابن عامر ( فيضعفه ) بالتشديد من ضعف ، والباقون من ضاعف ، وقرأ ابن عامر وعاصم بنصب الفاء ، والباقون بالرفع على العطف على صلة الذي وهو قوله ( يقرض ) أو على الاستئناف أي فهو يضاعفه والأول أحسن لأنه لا حذف فيه ، والنصب على أن يكون جوابا للاستفهام على المعنى ، وقال أبو علي الرفع أحسن ، وذهب بعض النحويين إلى أنه إذا كان الاستفهام عن المسند إليه الحكم لا عن الحكم فلا يجوز النصب بإضمار أن بعد الفاء في الجواب ، فهو محجوج بهذه القراءة المتواترة . . .
( 4 ) النساء 4 / 73 ، وتمامها :وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً .