تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 942

مساهمون:

ص٩٤٢
وغير الصريح نحو : ( غفر اللّه لفلان فيدخله الجنة ) ويدخل فيه الدعاء ، نحو : ( اغفر لي فأدخل الجنة ) « 1 » . قوله : ( أو نهي ) مثاله لا تقم فأقوم ، قال تعالى :
لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي
« 2 » . الثالث قوله : ( أو نفي ) وهو نفي صريح ، ونفي متأول بالإثبات ، وإثبات متأول بالنفي ، فالصريح ما نفي بأداة ، سواء كان المنفي جملة اسمية نحو : ( ما زيد قائم فأكرمك ) ، أو فعلية نحو :
لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا
« 3 » ، وابن السراج « 4 » منع من نصب الفاء في الجملة الاسمية ، وأبو حيان « 5 » أجازه فيها إذا كان الخبر ظرفا أو مجرورا أو اسم فاعل أو مفعول ، نحو : ( ما زيد عندنا فيكرمك ) ، ومنع فيما عدا ذلك ، والنفي المتأول بالإثبات ضربان ، نحو : ( ما زال زيد قائما فأكرمك ) ، والمنفي المستثنى إن تقدمت ( إلّا ) على الفاء لم ينصب نحو : ( ما تأتينا إلا مسرعا فتحدثنا ) وإن تأخرت نصبت نحو :
هامش
ورصف المباني 381 ، وشرح التصريح 2 / 239 ، وهمع الهوامع 1 / 265 ، والدرر 3 / 52 . والشاهد فيه قوله : ( فنستريحا ) حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية الواقعة في جواب الأمر المدلول عليه بقوله سيري . ( 1 ) قال الرضي في شرحه 2 / 244 : ( والكسائي والفراء جوزوا نصب الدعاء المدلول عليه بالخبر نحو : ( غفر اللّه لك فيدخلك الجنة ) ) . ( 2 ) طه / 81 ، وتمامها :كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى .( 3 ) فاطر 35 / 36 ، وتمامها :وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ .( 4 ) ينظر الأصول 2 / 153 . ( 5 ) ينظر البحر المحيط 7 / 301 .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 942 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة