وغير الصريح نحو : ( غفر اللّه لفلان فيدخله الجنة ) ويدخل فيه الدعاء ، نحو : ( اغفر لي فأدخل الجنة ) « 1 » .
قوله : ( أو نهي ) مثاله لا تقم فأقوم ، قال تعالى :
لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي
« 2 » .
الثالث قوله : ( أو نفي ) وهو نفي صريح ، ونفي متأول بالإثبات ، وإثبات متأول بالنفي ، فالصريح ما نفي بأداة ، سواء كان المنفي جملة اسمية نحو : ( ما زيد قائم فأكرمك ) ، أو فعلية نحو :
لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا
« 3 » ، وابن السراج « 4 » منع من نصب الفاء في الجملة الاسمية ، وأبو حيان « 5 » أجازه فيها إذا كان الخبر ظرفا أو مجرورا أو اسم فاعل أو مفعول ، نحو : ( ما زيد عندنا فيكرمك ) ، ومنع فيما عدا ذلك ، والنفي المتأول بالإثبات ضربان ، نحو :
( ما زال زيد قائما فأكرمك ) ، والمنفي المستثنى إن تقدمت ( إلّا ) على الفاء لم ينصب نحو : ( ما تأتينا إلا مسرعا فتحدثنا ) وإن تأخرت نصبت نحو :
هامش
ورصف المباني 381 ، وشرح التصريح 2 / 239 ، وهمع الهوامع 1 / 265 ، والدرر 3 / 52 .
والشاهد فيه قوله : ( فنستريحا ) حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية الواقعة في جواب الأمر المدلول عليه بقوله سيري .
( 1 ) قال الرضي في شرحه 2 / 244 : ( والكسائي والفراء جوزوا نصب الدعاء المدلول عليه بالخبر نحو :
( غفر اللّه لك فيدخلك الجنة ) ) .
( 2 ) طه / 81 ، وتمامها :كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى .( 3 ) فاطر 35 / 36 ، وتمامها :وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ .( 4 ) ينظر الأصول 2 / 153 .
( 5 ) ينظر البحر المحيط 7 / 301 .