تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 939

مساهمون:

ص٩٣٩
أحدهما : أن تكون في النفي ، فلا يجوز ( كان زيد ليقوم ) . الثاني : أن تكون في خبر ( كان ) نحو قوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ
« 1 » وأجازها بعضهم في سائر أخوات كان حملا عليها ، واختلف في خبر كان ، فذهب البصريون « 2 » إلى حذفه وجوبا لسد اللام وما بعدها مسدّه ، واللام حرف جر متعلق بذلك الخبر تقديره : وما كان اللّه مريدا لعذابهم ، وقال الكوفيون : الخبر الفعل نفسه واللام زائدة للتوكيد ، وهي المعاملة هي ( ولام كي ) من غير تقدير ( أن ) لأنهما لو عملا بتقديرها لزم منه حذف ( أن ) مجرورة وهو ضعيف ، واعترض بظهور ( أن ) كثيرا بعد ( لام كي ) ، والفرق بين ( لام كي ) و ( لام الجحود ) أنّ لام الجحود تختص بكان والنفي بخلاف ( لام كي ) فإنها لا تختص ، وأنه يجب إضمار ( أن ) مع الجحود ويجوز إظهارها مع ( لام كي ) ، وأنّ النفي متسلط مع لام الجحود على ما قبلها وهو الخبر المقدر ، وفي لام كي متسلط على ما بعدها ، ذكر هذه الفروق أبو حيان « 3 » وقال أبو البقاء : « 4 » لام الجحود هي ( لام كي ) ، وله أن يقول : هذه الفروق لفظية قادحة لعدم تغير المعنى .

[ الفاء ]

قوله : ( والفاء بشرطين ) « 5 » هذه رابعة النواصب بتقدير ( أن ) لأنها
هامش
( 1 ) الأنفال 8 / 33 ، وتمامها :وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ .( 2 ) قال أبو حيان في البحر 4 / 483 : ( لما كانت كينونته فيهم سببا لانتفاء تعذيبهم أكد خبر كان باللام على رأي الكوفيين أو جعل خبر كان الإرادة المنفية على رأي البصريين وانتفاء الإرادة للعذاب أبلغ من انتفاء العذاب . . . ) . وينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 2 / 948 - 949 ، وهمع الهوامع 4 / 110 . ( 3 ) ينظر الهمع 4 / 108 وما بعدها . ( 4 ) ينظر الهمع 4 / 109 . ( 5 ) للتفصيل ينظر الجنى الداني 61 وما بعدها ، ومغني اللبيب 243 وما بعدها ، وشرح الكافية الشافية 3 / 1543 ، والأصول لابن السراج 2 / 153 ، والمساعد 3 / 84 ، وهمع الهوامع 4 / 118 .