تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 938

مساهمون:

ص٩٣٨
كانت تامة جاز حتى أدخلها بالرفع ، لأن كان التامة لا تفتقر إلى خبر مع جواز النصب على تقدير نقصانها . قوله : ( وأيّهم سار يدخلها ) ، يعني فإنه يجوز رفع يدخلها في ( أيهم سار ) مع جواز النصب ، لأن الاستفهام عن الفاعل لا عن الفعل ، لأنه قد علم سائرا ما ولكن استفهم عن تعيينه .

[ لام كي ]

قوله : ( ولام كي ) « 1 » ، وهي ثانية النواصب بتقدير ( أن ) وهي لام التعليل الجارة ونسبتها إلى ( كي ) لأنها بمعناها نحو : قوله : ( أسلمت لأدخل الجنة ) أي ( كي أدخل الجنة ) .

[ لام الجحود ]

قوله : ( ولام الجحود « 2 » ، لام تأكيد بعد النفي ل كأن ) هذه ثالثة النواصب بتقدير ( أن ) وشرط في نصبها شرطين :
هامش
حتى أدخلها وقصدت التامة جاز الوجهان النصب والرفع لانتفاء مانع الرفع لأنه إنما كان من حيث احتيج إلى خبر ، فإذا كانت التامة لم تحتج إلى خبر ) . ( 1 ) هذه اللام سميت بلام ( كي ) لأنها بمعنى ( كي ) لأنها للسبب وكي كذلك ، وهذه اللام لا يكون ما قبلها إلا كلاما قائما بنفسه ، وتكون قبلها الجملة الاسمية والجملة الفعلية ، والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة . وأجاز ابن كيسان والسيرافي أن يكون النصب بعدها بإضمار ( أن ) . ينظر رصف المباني 224 - 225 ، وشرح المفصل 7 / 20 - 28 ، وشرح المصنف 104 ، وشرح الرضي 2 / 244 ، والمغني 241 وما بعدها . ( 2 ) الفرق بين لام الجحود وبين لام كي ، أن لام كي يكون قبلها كلاما تاما بخلاف لام الجحود فإنها مع ما بعدها في موضع خبر كان المنفية بما ، وحكى عن بعض النحويين حذف لام الجحود وإظهار ( أن ) مستدلا بقوله تعالى : ( وما كان هذا القرآن أن يفترى ) يونس 10 / 37 ، وردّ بأن الآية لا دليل بها لأن أن يفترى في تأويل مصدر وهو الخبر ، وقال أبو حيان في افتراء أو مفترى ، ويزعم بعض النحويين أن ( أن ) هذه هي المضمرة بعد لام الجحود ، وأنه لما حذفت اللام أظهرت ( أن ) وأن اللام وأن يتعاقبان ، فحيث جيء باللام لم تأت بأن بل تقدرها وحيث حذفت اللام ظهرت أن ، والصحيح أنهما لا يتعاقبان وأنه لا يجوز حذف اللام وإظهار ( أن ) إذ لم يقم دليل على ذلك ، ينظر رصف المباني 225 ، وهمع الهوامع 4 / 108 .