تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 937

مساهمون:

ص٩٣٧
قوله : ( فيرفع وتجب السببية ) أي ترفع ما بعد ( حتى ) على الابتداء ، وتكون بمعنى ( الفاء ) وما قبلها سبب فيما بعدها نحو : ( مرض حتى لا يرجونه ) تقديره : ( فهم لا يرجونه الآن ) لأجل مرضه ، ولا تكون هنا بمعنى ( كي ) ولا ( إلى أن ) . قوله : ( ومن ثم امتنع الرفع في « كان سيري حتى أدخلها » ) أي ومن أجل أنها حرف ابتداء إذا جعلت الفعل حالا يقدر بعدها المبتدأ امتنع الرفع في خبر كان الناقصة ، لأنه يستقل ما بعد حتى بتقدير المبتدأ وينقطع عما قبله فيؤدي إلى بقاء ( كان ) الناقصة بلا خبر « 1 » . قوله : ( أسرت حتى تدخلها ؟ ) أي وامتنع رفع تدخلها في قولك : ( أسرت حتى تدخلها ) لأنك إذا رفعته كان فعلا حالا وحتى سببية ، فيكون ما قبلها سببا فيما بعدها ، فيؤدي إلى أن يكون قاطعا بحصول المسّبب وهو الدخول ، شاكا في السبب وهو السير ، لأنك استفهمت عنه وذلك لا يصح « 2 » . قوله : ( وجاز « كان سيري حتى أدخلها » « 3 » في التامة ) ، يعني وأما إذا
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 104 ، والعبارة منقولة بتصرف يسير عنه . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 2 / 243 . ( 3 ) قال المصنف في شرحه : ( لأنك إذا جعلت الفعل حالا وجب الحكم على سبيل الاستقلال وانقطعت الجملة عما قبلها والكلام في كان الناقصة فتبقى بغير خبر فيفسد معناها ، وكذلك امتنع أسرت حتى تدخلها بالرفع ، لأنك إذا جعلته فعل حال وجب أن يكون ما قبلها سببا لما بعدها ، فتكون حاكما بوقوع المسبب شاكا بوقوع السّبب لأنك استفهمت عنه وأما إذا قلت كان سيري -