تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
المضمر نحو : ( لدن ) فإنها اختصت بنصب ( غدوة ) فقط ، وهو لا يحتاج إلى تعلق ، وهو واجب الحذف لأنه خبر المبتدأ الواقع بعدها وتقديره : ( لولاك موجود ) ، وذهب الأخفش « 1 » إلى أن هذه الضمائر مرفوعة على قياسها واستعير لها ضمير المجرور كما استعاروا في ( مررت بك أنت ) إلا أنها عكس . قوله : ( وعساك إلى آخرها ) يعني جاء بعد ( عساك ) ضمير منصوب متصل في كل الضمائر قال :
[ 385 ] ولي نفس أقول لها إذا ما * تنازعنى لعلّى أو عساني « 2 »
فجعله سيبويه « 3 » مفعولا ل ( عسى ) حملا لها على ( لعل ) لأنها في معناها ، للترجي ، والأخفش « 4 » جعله مستعارا لضمير المرفوع كما في ( مررت بك أنت ) و ( به هو ) وضعّفه بعضهم بأنه قد جاء فاعلها اسما مرفوعا ظاهرا في قوله :
[ 386 ] فقلت عساها نار كأس لعلها « 5 » * . . . -
هامش
( 1 ) ينظر شرح الرضي 2 / 20 ، وينظر الكامل للمبرد 3 / 345 - 346 في رده على الأخفش وغيره ممن خالفه ، وينظر الإنصاف 2 / 687 ، ومعاني القرآن للفراء 2 / 85 . ( 2 ) البيت من الوافر ، وهو لعمران بن حطان كما في الكتاب 2 / 375 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 524 ، والخصائص 3 / 5 ، والمقتضب 3 / 72 ، وشرح المفصل 3 / 120 ، والجنى الداني 466 ، وتذكرة النحاة 4955 ، وشرح الرضي 2 / 21 ، وخزانة الأدب 5 / 337 - 349 . والشاهد فيه قوله : ( عساني ) حيث اتصل ضمير النصب ب ( عسى ) مما يدل على أن ( عسى ) بمعنى ( لعل ) ودخول نون الوقاية على ( عسى ) دليل على أن الياء في موقع نصب . ( 3 ) ينظر الكتاب 2 / 375 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي التسهيل السفر الأول 2 / 542 ، وشرح المصنف 68 ، وشرح الرضي 2 / 20 . ( 5 ) صدر بيت من الطويل ، وعجزه :