تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 909

مساهمون:

ص٩٠٩
قوله : ( لوقوعه مشتركا ) « 1 » هذا تعليل للجملة ، التي بها أشبه الاسم ، ووجوه الشبه بينه وبين اسم الفاعل ثلاثة أوجه : اتفاقهما في عدد الحروف والحركات والسكنات ودخول اللام على كل منهما والاشتراك والتخصيص ، ألا ترى أنك إذا قلت ( يضرب ) صلح للحال والاستقبال ، فإن أدخلت السين أو غيرها من حروف الاستقبال تخصص للاستقبال بعد أن كان صالحا لهما كما إذا قلت : ( ضارب ) فإنه عام ، فإذا أدخلت اللام خصصته لمعهود بعد العموم فإعراب لشبه لفظي لا بإزاء معان ، كالأسماء خلافا للكوفيين « 2 » وقد اختلفت في المضارع على ثلاثة أقوال ، فقال الزجاج : « 3 » لا يطلق إلا على المستقبل ، لأن زمن الحال قصيرة ، فلا يختص بلفظ ولا يشارك ، وقال ابن الطراوة : « 4 » لا يطلق إلا على الحال لأنه يقع خبرا عن المبتدأ بكثرة وحسن ، والمستقبل لا يكون كذلك إلا إذا كان عاما نحو :
[ 584 ] وكل أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفّر منها الأنامل « 5 »
هامش
( 1 ) ينظر شرح المفصل 7 / 6 ، وشرح المصنف 101 ، وشرح الرضي 2 / 226 - 227 ، والإنصاف 2 / 549 وما بعدها . ( 2 ) ينظر الإنصاف 2 / 549 ، وشرح الرضي 2 / 227 . ( 3 ) ينظر الهمع 5 / 17 . ( 4 ) ابن الطراوة هو سليمان بن محمد بن عبد اللّه السبائي المالقي أبو الحسين بن الطراوة ، مات في رمضان - أو شوال - سنة 528 ه ، صنف الترشيح في النحو وهو مختصر ، والمقدمات على كتاب سيبويه ومقالة في الاسم والمسمى . ينظر ترجمته في بغبية الوعاة 1 / 602 ، وينظر رأيه في الهمع 5 / 17 . ( 5 ) البيت من الطويل ، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه 256 ، ينظر جمهرة اللغة 232 ، وسمط اللآليء 1 / 199 ، وشرح المفصل 5 / 114 ، والإنصاف 1 / 139 ، وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 191 ، ومغني اللبيب 70 و 181 ، وشرح شواهد المغني 1 / 150 ، وهمع الهوامع 6 / 130 ، والمقاصد النحوية 1 / 8 ، وخزانة الأدب 6 / 159 - 160 . والشاهد فيه أن المستقبل قد يكون بخلاف الحال الذي يتصف بالكثرة والحسن بينما المستقبل قد يأتي -