الفعل المضارع
[ تعريفه ]
قوله : ( والمضارع ) ، إنما سمي مضارعا لأنه أشبه الاسم « 1 » ، فكأنه يضرع ، والاسم يضرع كالأخوين ، وهو مأخوذ من المضارع ، وقال ابن عصفور : « 2 » مأخوذ من الرضاع ، لأن كلا المتراضعين يشبهان ، ومضارع مقلوب مراضع ، قال صاحب البرود : ولو قيل : إنه من ضرع بمعنى ( ذلّ ) لم يكن بعيدا ، لأن مشبه الشيء يميل إليه ، فكأنه يذل له .
[ صناعته ]
قوله : ( ما أشبه الاسم بأحد حروف نأيت ) حروف ( نأيت ) هي الهمزة والنون والياء والتاء ، و ( نأيت ) لفظة موضوعة لجميع حروف المضارعة قد جمعها في ( أنتي ) ، وبعضهم في ( نأتي ) .
هامش
( 1 ) قال ابن يعيش في شرح المفصل 7 / 6 : والمراد لأنه ضارع الأسماء أي شابهها بما في أوله من الزوائد الأربع وهي الهمزة والنون والتاء والياء نحو : أقوم ونقوم وتقوم ويقوم فأعرب لذلك ، وليست الزوائد هي التي أوجبت له الإعراب وإنما لما دخلت عليه جعلته على صيغة صار بها مشابها للاسم ، والمشابهة أوجبت له الإعراب ، ثم قال : فإن قيل فمن أين أشبه الاسم فالجواب من جهات :
أحدها : أنه يصلح لزماني الحال والاستقبال .
ثانيها : أنه يقع مواقع الأسماء ويؤدي معانيها كما في ( ضارب ) اسم فاعل .
ثالثها : أنها تدخل عليه لام التأكيد التي هي في الأصل للاسم لأنها في الحقيقة لام الابتداء .
ينظر المصنف 101 ، وشرح الرضي 2 / 226 - 227 .
( 2 ) ينظر رأي ابن عصفور في الهمع 5 / 23 .