وإنما التزم الضم مع الرباعي ، لأنه توسط ، ويعدل فاحتمل النقل والتزم الفتح في الثلاثي لكثرة استعماله ، وفي الخماسي لكثرة حروفه فخففوها بالفتح ، وأما ضم الياء في استطاع ويستطيع و ( اهراق ) ( يهريق ) فالأصل أطاع أراق من الرباعي ، والسين والهاء زائدتان وأما ( يهريق ) مفتوح الهاء فهو مضارع ( هراق ) على القياس « 1 » .
[ الاعراب والبناء في المضارع ]
قوله : ( ولا يعرب من الفعل غيره ) يعني غير المضارع لحصول الشبه ، خلافا للكوفيين « 2 » فإنهم يعربون الأمر .
قوله : ( إذا لم يتصل به نون توكيد ، ولا نون جمع مؤنث ) يعني فإذا اتصلا به نحو : ( تفعلنّ يا زيد ) و ( تفعلنّ يا نساء ) فإنه يكون مبنيا ، وزاد ابن درستويه « 3 » ما دخلت عليه السين أو سوف فإنه مبني ، لأنهما من خواص الفعل ، فيردّ به إلى أصله ولزوال الشبه الذي أعرب لأجله ، وقد اختلف فيما اتصلت به نون التوكيد من خواص الفعل على ثلاثة أقوال :
الأول : للأخفش والزجاج والمصنف « 4 » أنه مبني ، لأن نون التوكيد من
هامش
والشاهد فيه قوله : ( تيثم ) حيث كسرت تاؤها على لغة من يكسر تاء تفعل فانقلبت الهمزة ياء وهي لغة جائزة لجميع العرب إلا أهل الحجاز ، ينظر هامش الكتاب 2 / 346 .
( 1 ) ينظر شرح المصنف 102 ، وشرح الرضي 2 / 228 .
( 2 ) ينظر الإنصاف 2 / 524 وما بعدها مسألة رقم 72 ( فعل الأمر معرب أو مبني ) .
( 3 ) ينظر شرح الكافية الشافية 1 / 175 - 176 .
( 4 ) ينظر شرح المصنف 102 وقد اختلف النحاة بشأن بناء الفعل المضارع مع نون التوكيد . فجمهور النحاة أنه مبني ، ذلك بأن الفعل تركب مع النون وصار معها كالكلمة الواحدة ، ولا إعراب في الوسط ، والنون حرف لاحظ له من الإعراب فبقي الجزءان على البناء ، وإذا فصل بين الفعل وبين النون بفاصل وهو ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة أعرب ، وذهب بعضهم إلى أن