تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 910

مساهمون:

ص٩١٠
وقال جمهور النحاة : يقع عليهما معا ، فقال سيبويه « 1 » وأكثر المحققين : هو حقيقة فيهما ، وقال الفارسي : « 2 » هو حقيقة في الحال ، مجاز في الاستقبال « 3 » ، بدليل أنه لا يصرف إليه إلّا بقرينة ، وعكس ابن طاهر لقصور زمن الحال « 4 » . قوله : ( فالهمزة للمتكلم مفردا ) شرع في تبين معاني حروف المضارعة فقال : ( الهمزة للمتكلم مفردا ) « 5 » يعني سواء كان مذكرا أو مؤنثا ، يقول : أنا أفعل ، والمرأة : أنا أفعل . قوله : ( والنون له مع غيره ) ، يعني للمتكلم مع غيره إذا انضم إليه ، سواء كان مثنى أم مجموعا مذكرا أم مؤنثا أم مختلفا ، يقول الزيدان والزيدون : نحن نفعل ، والمرأتان والنساء : نحن نفعل ، وكذلك الواحد المعظم يقول ( نحن نفعل ) قيل : لأنه يعبر عنه وعن غيره ، وضعف بقوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى
« 6 » . قوله : ( والتاء للمخاطب « 7 » والمؤنث والمؤنثين غيبة ) ، يعني أن التاء لثمانية ، ستة مخاطبين ، وغائبة وغائبتين ، تقول : ( أنت تفعل ) ، ( أنتما
هامش
بالمصائب التي تصغر منها الأنامل وهي مصيبة الموت . ( 1 ) ينظر الكتاب 1 / 13 - 14 . ( 2 ) ينظر رأي الفارسي في همع الهوامع 1 / 18 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 226 . ( 4 ) الهمع 1 / 18 . ( 5 ) ينظر شرح المفصل 7 / 6 ، وشرح المصنف 101 ، وشرح الرضي 2 / 277 . ( 6 ) يس 36 / 12 ، وتمامها :إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ .( 7 ) سواء كان المخاطب مذكرا أو مؤنثا أو مفردا أو مثنى أو مجموعا .