تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤
ولا يكون إلا في الحوادث . قوله : ( والجوازم ) ، وإنما اختص الجزم « 1 » بالأفعال ، لأنه مقابل للجر في الأسماء . وقيل : لأن الجوازم للنهي أو النفي ، وذلك من خواص الأفعال ، إلا أنه يرد عليه ( ما ) و ( لا ) . قوله : ( ولحوق نحوتا فعلت ) « 2 » يعني بذلك الضمير المرفوع المتصل البارز ، يحترز من المجرور ، فإنه لا يدخل الأفعال ، والمنصوب لا يختص بها ، والمستتر والمنفصل لا يختص بها أيضا ، فلم يبق إلا المرفوع المتصل . قوله : ( وتاء التأنيث الساكنة ) « 3 » ، يحترز من المتحركة ، فإنها تختص بالأسماء ك ( قائمة ) و ( أخت ) ، وإنما كانت ساكنة للفرق بين التي في الفعل والاسم ، وخص الاسم بالحركة لأنه معرب .
هامش
( 1 ) قال الرضي في شرحه 2 / 223 : ( واختص الجوازم بالأفعال لأنه لا جزم في الأسماء ، وإنهم وفّوا الأسماء لأصالتها في الإعراب الحركات الثلاث ونقصوا الفعل لفرعيته على الأسماء في الإعراب ثم قال : ولولا كراهة الخروج من إجماع النحاة لحسن ادعاء كون المضارع المسمى مجزوما ، مبنيا على السكون ، لأن عمل ما سمي جازما لم يظهر فيه لا لفظا ولا تقديرا ، وذلك لأن أصل كل كلمة ، اسما كانت أو فعلا أو حرفا أن تكون ساكنة الآخر ، ومن ثم لا تطلب العلة للبناء على السكون ، وإنما سمي العامل عاملا لكونه غيّر آخر الكلمة عما هو أصله إلى حالة أخرى لفظا أو تقديرا ) . ( 2 ) قال المصنف في شرحه 100 : ( ونعني به الضمائر المرفوعة البارزة لأن الأسماء لا مرفوع بارز فيها ، وإنما لم يبرز لأنه كان يؤدي إلى اجتماع ألفي التثنية وواوي الجمع ، ألا ترى إن قولك : ضاربان الألف فيه ألف التثنية وليس بضمير بدليل انقلابها ياء فلو أضمر فيها تثنية لاجتمعت ألف التثنية التي هي للإعراب وألف التثنية التي هي ضمير ) . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 100 ، وشرح الرضي 2 / 224 ، وشرح ابن عقيل 1 / 22 قال ابن مالك :بتا فعلت وأتت ويا افعلي * ونون أقبلنّ فعل ينجليوهي علامات الفعل إجمالا وزاد عليها ابن الحاجب الجوازم والسين وسوف وقد .