[ 582 ] أقلّ به ركب أتوه تئية * وأخوف إلا ما وقى اللّه ساريا « 1 »
يعني إن مثل مسألة الكحل هذين البيتين الذين أنشدهما سيبويه وصدر الأول : ( مررت على وادي السباع ) « 2 » والحجة من وسط البيتين وهو ولا أرى كوادي السباع أقل به ركب ، مثل : ( ما رأيت كعين زيد أحسن فيها الكحل ) وأصلها : ( ولا أرى واديا أقل به ركب وأخوف منه من وادي السباع ) وفروعها :
الأول : ( ولا أرى واديا أقلّ به ركب وأخوف منه من وادي السباع ) وفروعها : الأول : ولا أرى واديا أقل به ركب وأخوف من وادي السباع وفرعه : ولا أرى واديا أقلّ به ركب وأخوف من وادي السباع ، قوله :
( كوادي السباع ) محله النصب على الحال لأنه صفة ل ( واديا ) وصفة النكرة إذا تقدمتها كانت حالا ، و ( واديا ) مفعول أرى وأقلّ صفة له ،
هامش
( 1 ) البيتان من الطويل ، وصدر البيت الأول :مررت على وادي السباع ولا أرىوهما لسحيم بن وثيل الرياحي في الكتاب 2 / 32 - 33 ، والأصول لابن السراج 2 / 30 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 273 ، وشرح المصنف 100 ، وشرح الرضي 2 / 222 ، وشرح ابن عقيل 2 / 188 - 189 ، والأشباه والنظائر 8 / 146 - 147 ، وخزانة الأدب 8 / 327 ، ومعجم البلدان ، وادي السباع : وهو موضع بطريق البصرة مكة 5 / 343 - 344 .
والشاهد فيه قوله : ( أقلّ به ركب ) فقد رفع أفعل التفضيل ( أقل ) الظاهر وهو ( ركب ) وقد تقدم ذكر المفضل عليه قبل ( أفعل ) وهو اسم ظاهر وهو ( ركب ) .
قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 273 : ( ف ( ركب ) مرفوع ب ( أقل ) والأصل : ولا أرى واديا أقل به ركب منه بوادي السباع ، فحذف المفضول للعلم به ولم يقم مقامه شيئا .
( 2 ) ينظر الكتاب 2 / 32 - 33 .