هو نفسه مسبب ، وقال ركن الدين : « 1 » المعنى إذا كان أفضل لشيء وهو رجلا في هذا المثال ، ومعنى كونه له أنه جار عليه وهو في المعنى صفة لمسبب لذلك الشيء وهو الكحل ، والكحل مفضل باعتبار الرجل نفسه أو باعتبار غير الرجل أعني غير زيد ، في حال كون أفعل منفيا ، قال الوالد :
كلامه صحيح إلا أن قوله باعتبار غير الرجل غير واضح ، وإنما ألجأه اضطراب كلام المصنف ، لأنه يلزم من قوله : مفضلا باعتبار الأول على نفسه ، باعتبار غيره أن يكون كحل غير زيد مفضلا عن كحل زيد ، لأن الأول هو رجل غير زيد وهذا غير مستقيم الصورة الثالثة : وهي ( ما رأيت كعين زيد أحسن فيها الكحل ) وجواب هذا الإشكال أن ابن الحاجب : أراد بالأول ما يكون في أصل التركيب ، ولا شك أنك إذا قلت :
( زيد قائما أفضل منه قاعدا ) أو ( تمر نخلتي بسرا أطيب منه رطبا ) و ( الكحل في عين زيد أحسن منه في عين عمرو ) ، أن الأول مفضّل على الثاني .
قوله : ( منفيا ) [ مثل : ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد ] « 2 » أي شرط أفعل في العمل في الفاعل الظاهر ، أن يكون منفيا ونجم الدين والرماني « 3 » أجازا عمله مثبتا .
قوله : ( لأنه بمعنى حسن ) ، هذا قليل لعمله مع اجتماع الشرائط ، بخلاف المثبت فإنه لا فعل له بمعناه في الزيادة ، وقيل وجه عمله : أنه لما
هامش
( 1 ) ينظر رأي ركن الدين في الوافية في شرح الكافية 252 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 221 .