معهم فيه غير الوجه الذي فضلته عليهم به « 1 » ، قال صاحب البرود : وهذا فاسد لأنه يصير المعنى ( زيد يزيد حسنه على حسنه مع الناس ) أو ( لزيد حسن زائد على الحسن الذي اشترك فيه هو والناس ) وهذا المعنى غير جيد ، ولا مراد ، إما أنه غير جيد ، فلا وجه لتقسيم حسن زيد مع أنه حسن واحد ، وإما أنه غير مراد فلأن المعنى في زيد أفضل الناس ، أنه أفضل من غيره من الناس ، ولا فرق بين معنى الإضافة ، ومعنى من والاتفاق في صيغة ( من ) أنه غير داخل .
قوله : ( والثاني أن تقصد به زيادة مطلقه ) « 2 » يعني والثاني من معنيي ( أفعل ) المضاف ، وهو أن يكون له مشاركة في الفضل ولا تفضل به الزيادة من أضيف إليه بل تفضل به زيادة مطلقة ، ويضاف لا للتفضيل على المضاف إليه بل لمجرد التخصيص والتوضيح « 3 » ، كما تضيف مالا تفضيل فيه فيجوز على هذا ( يوسف أحسن إخوته ) ، و ( الناقص والأشج أعدلا بني مروان ) « 4 » .
هامش
( 1 ) قال المصنف في شرحه 99 : ( وصح لأن يكون لأفعل التفضيل جهتين ثبوت أصل المعنى والزيادة فيه إذ الزيادة فرع ثبوت أصله ) .
( 2 ) قال المصنف في شرحه 99 : ( والثاني أن تقصد به زيادة مطلقة ويضاف كما تضيف لا للتفضيل على المضاف لكن لمجرد التخصيص والتوضيح ، كما تضيف مالا تفضيل فيه من جنس قريش وشبهه فلا يشترط أن يكون المفضل بعضا لمن أضيف إليه لانتفاء المعنى المقتضي لذلك على ما تقدم فعلى ذلك يجوز : ( يوسف أحسن اخوته ) إذ ليس الغرض يذلك ما تقدم من قصدنا الزيادة على ما أضيف إليه حتى يشترط أن يكون واحدا منهم بل الغرض توضيحه ) .
( 3 ) ينظر شرح المصنف 99 ، إذ العبارة منقولة عنه دون إسناد .
( 4 ) ينظر الأزهار الصافية ل ( يحيى بن حمزة ) ورقة 139 السفر الثاني .