أحدهما : أن تكون تلك النكرة في المعنى هي المفضل نحو : ( زيد أفضل رجل ) ولا يجوز ( زيد أفضل دار ولا علم ) بل يجب النصب في مثل هذا تمييزا ، وأجاز ابن الأنباري « 1 » الإضافة .
الثاني : أن تكون مطابقة للمفضل في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث ، وقال ابن مالك : « 2 » إذا كانت النكرة صفة لم تجب المطابقة نحو قوله تعالى :
وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
« 3 »
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ
« 4 » قال :
وقد يجمع بين الإفراد والمطابقة نحو :
[ 575 ] فإذا هم طعموا فألأم طاعم * وإذا هم جاعوا فشر جياع « 5 »
وقد تؤول ما أورده ، أما
أَوَّلَ كافِرٍ
فبأنه صفة لمفرد يؤدي معنى الجمع أي فريق كافر ، وكذلك أول فريق « 6 » طاعم ، وأما
( أَسْفَلَ سافِلِينَ )
فتأوله بعضهم كذلك أي ( أول قوم سافلين ) ، وزعم أنه يجوز إضافة ( أفعل ) الذي قبله مفردا إلى اسم جمع لأنه مفرد ، قال صاحب البرود : وفي تأويله نظر ،
هامش
( 1 ) ينظر رأي ابن الأنباري في الهمع 5 / 11 .
( 2 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 1 / 226 ، وينظر البحر المحيط 1 / 332 .
( 3 ) البقرة 2 / 41 وتمامها :وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ ، وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ .( 4 ) التين 95 / 5 .
( 5 ) البيت من الكامل ، وهو بلا نسبة في معاني القرآن للفراء 1 / 33 - 268 ، ونوادر أبي زيد 434 ، والاشتقاق 417 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 267 ، والبحر المحيط 1 / 332 .
والشاهد فيه قوله : ( فألأم طاعم ) حيث طابق ( طاعم ) ( ألأم ) وذلك على رأي من يجيز الجمع بين الإفراد والمطابقة .
( 6 ) ينظر البحر المحيط 1 / 332 .