قوله : ( مطلقه ) يعني غير مقيد بأحد من الناس ، وفي قولك : ( زيد أفضل الناس ) ولا بأحد من إخوته في ( يوسف أحسن إخوته ) وإنما هي زيادة ما .
قوله : ( ويضاف للتوضيح ) « 1 » يعني لا لأنه زاد عليهم في الفضل .
قوله : ( ويجوز في الأول الإفراد والمطابقة لمن هو له ) « 2 » ، يعني المضاف بالمعنى .
الأول حيث يفضل تفضيله على من أضيف إليهم تقول في الإفراد :
( زيدا أفضل الناس ) ، ( الزيدان أفضل الناس ) ، ( الزيدون أفضل الناس ) ( هند أفضل النساء ) ، ( الهندان أفضل النساء ) ، ( الهندات أفضل النساء ) ، وفي المطابقة ( الزيدان أفضلا الناس ) ، ( الزيدون أفضلوا الناس ) ، ( هند فضلى النساء ) ، ( الهندان فضليا النساء ) ، ( الهندات فضليات النساء ) ، وإنما جاز في الإفراد والمطابقة ، وأما الإفراد فلأنه أشبه الذي ب ( من ) في ذكر المفضل عليه بعده ، وأما المطابقة فلأن الإضافة من خواص الأسماء فجرى مجرى الصفة في المطابقة .
قوله : ( وأما الثاني والمعرف باللّام فلا بد من المطابقة ) « 3 » ، يعني أن
هامش
( 1 ) قال الرضي في شرحه 2 / 216 : ( أي يقصد تفضيله على كل من سواه مطلقا لا على المضاف إليه وحده ، وإنما تضيف إلى شيء لمجرد التخصيص والتوضيح كما تضيف سائر الصفات ، نحو : ( مصارع مصر ) مما لا تفضيل فيه ، فلا يشترط فيه كونه بعض المضاف إليه فيجوز بهذا أن تضيفه إلى جماعة هو أحدهم كقولك : ( نبينا ( أفضل قريش ) أي أفضل الناس من بين قريش ) .
( 2 ) ينظر شرح الرضي 2 / 217 .
( 3 ) أي أن المطابقة هي مذهب الجمهور وهو ما ذهب إليه المصنف ، وقال الرضي في شرحه 2 / 217 :
( وقال ابن الدهان وابن السّراج وابن يعيش : يجب إجراء المضاف بهذا المعنى مجرى المصاحب ل ( من ) ولا يجوز مطابقته لصاحبه لأنه مثله في ذكر المفضول بعده ، ومذهب الجمهور ما ذكرنا أولا ، وقد رد ابن السراج وابن يعيش بأن السماع قد ورد بما معناه مثل قوله : ( ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ) البقرة 2 / 96 . للتفصيل ينظر المفصل 233 ، وشرح المفصل لابن يعيش 6 / 96 ، وشرح -