منهم ، بدليل أنك إذا قلت : ( جاءني إخوة يوسف ) لم يكن يوسف من جملتهم ، وإذا لم يكن فقد أضفته إلى ما ليس هو بعضه ، والمبرد « 1 » وابن السراج « 2 » وابن عصفور والكوفيون « 3 » لا يشترطون ذلك لوروده نحو :
( نصيب أشعر أهل جلدته ) ولأنه لا يصح أن يكون المضاف إليه شاملا للمفضل لأنه يلزم تفضيله على نفسه ، ولهذا امتنع من ( زيد أفضل الرجلين ) حيث يكون أحدهما ، فإذا قلت : ( زيد أفضل الناس ) وجب حمله على أنه قد خرج عنهم ، وكأنه قيل : ( أفضل من حداة الناس ) ، فإن قيل : يجوز ( زيد أفضل الحجارة ) قيل : لا يجوز مع غير أفعل ، ويقولون كما يجوز ( يوسف أحسن من اخوته ) يجوز : ( يوسف أحسن اخوته ) بالإضافة « 4 » ، وهي بمعنى ( من ) وجعلها المانعون بمعنى اللام قالوا : لأنها لو كانت بمعنى ( من ) لجاز : ( زيد أفضل عمرو ) وكما تقول : ( أفضل من عمرو ) ، وأيضا شرط الإضافة بمعنى ( من ) أن تكون إضافة نوع إلى جنس ، ك ( خاتم فضة ) ، وأما إنه يلزم تفضيله على نفسه باعتبار واحد ، فقال المصنف : « 5 » المراد دخوله فيهم في أصل المعنى المشترك في أصل التفضيل [ ظ 110 ] وتفضيله عليه هو بالزيادة فيه ، فالوجه الذي ذكرته
هامش
( 1 ) ينظر المقتضب 3 / 38 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 263 ، وشرح الرضي 2 / 217 .
( 2 ) ينظر الأصول لابن السراج 2 / 6 - 7 و 29 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 262 .
( 3 ) ينظر رأي الكوفيين في الهمع 5 / 113 .
( 4 ) قال ابن عقيل في المساعد 2 / 175 : ( والتزم البصريون أن أفعل التفضيل إذا أضيفت إلى معرفة لا يكون إلا بعض ما أضيف إليه فمنعوا ( أحسن اخوته ) وأجازه الكوفيون ) .
( 5 ) ينظر شرح المصنف 98 - 99 .