[ 568 ] تباركت إني من عذابك خائف * وإني إليك تائب النفس باخع « 1 »
وقولهم ( الحرب بابا [ و 109 ] والعقور كلبا ) ومراده باسم الفاعل غير المتعدي ، ما كان متعديا إلى واحد فقط ، وقال ركن الدين « 2 » وابن مالك « 3 » والإمام يحيى بن حمزة « 4 » : لا يجوز عملها إلا فيما كان يفيد الثبوت كالصفة ، نحو : ( جائلة الوشاح ) « 5 » و ( ضامرة البطن ) ، ما خلا ( قائم الأب ) ونحوه ، وضعف بأن ( جائلة الوشاح ) و ( ضامرة البطن ) لا يفيد الثبوت بدليل دخول التاء عليهما ، كما يقال : ( حائضة ) و ( طالقة ) ، وإن كانا متعدين إلى اثنين فصاعدا ، أو إلى حذف مفعوله اختصارا لم يجز إعمالها ، وإن كانا متعديين إلى واحد بنفسها أو بحرف جر ، فالجمهور منعوا مطلقا ، وبعضهم أجاز عملها مطلقا ، والأخفش « 6 » أجاز عملها في المتعدي بحرف
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لعبد اللّه بن رواحه في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 319 ، وشرح التصريح 2 / 71 ، وليس في ديوانه ، ويروى في شرح التسهيل ضارع بدل باخع ، وفي الهمع 5 / 105 ، يروى راجع بدل باخع .
والشاهد فيه قوله : ( تائب النفس ) حيث يجوز في ( النفس ) النصب على إعماله اسم الفاعل تائب فيه والجر على الإضافة ، واسم الفاعل هنا من فعل لازم .
( 2 ) ينظر الوافية في شرح الكافية 347 .
( 3 ) ينظر رأي ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 316 .
( 4 ) ينظر رأي الإمام يحيى بن حمزة في الأزهار الصافية شرح المقدمة الكافية السفر الثاني ورقة 128 برقم 1961 ، دار المخطوطات صنعاء .
( 5 ) امرأة جائلة الوشاح ، والمراد جائل وشاحها أي يضطرب لوفوره ، والوشاح كالقلادة من أدم فيه جوهر ، ينظر شرح المفصل 6 / 83 ، واللسان مادة ( جول ) 1 / 731 .
( 6 ) ينظر رأي الأخفش في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 317 .