[ 565 ] أمن دمنتين عرّج الركب فيهما * بحقل الرّخامى قد عفا طللاهما « 1 »
أقامت على ربعيهما جارتا صفا * كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما
أي جونتا مصطلى لجارتين ، فجونتا مصطلاهما كحسن وجهه وفي الحديث في صفة النبي : « شثن القدمين والكفين طويل أصابعهما » « 2 » وفي صفة الدجال « أعور عينه اليمنى » « 3 » وتأولها المبرد « 4 » والزجاج « 5 » فقال : الآية من إضافة اسم الفاعل نحو : ( زيد ضارب غلامه ) ، وأما ( جونتا مصطلاهما ) فالضمير عندهما للأعالي « 6 » لا للجارتين ، وإنما ثنّاه ، لأن ( الأعالي ) مثنى في المعنى إذ هو للجارتين وليس للجارتين إلا أعليان لكن جمع لإضافته إلى المثنى فجاءت تثنية الضمير على المعنى كقوله :
هامش
( 1 ) البيتان من الطويل ، وهما للشماخ في ديوانه 307 - 308 ، وينظر الكتاب 1 / 199 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 7 ، وشرح المفصل 6 / 83 - 86 ، والأصول لابن السراج 3 / 475 ، والخصائص 2 / 420 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 333 ، وشرح الرضي 2 / 208 ، وهمع الهوامع 5 / 98 ، وخزانة الأدب 4 / 293 .
والشاهد فيهما إضافة الصفة المشبهة وهو قوله : ( جونتا ) إلى معمول يشتمل على ضمير الموصوف .
وجونتا : مثنى جونة وهي السوداء أو البيضاء ، ويروى عرّس بدل عرج .
( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب اللباس باب الجعد 7 / 58 معلقا عن أنس رضي اللّه عنه كان رسول اللّه : ( شثن القدمين والكفين ) وينظر فتح الباري شرح صحيح البخاري 10 / 359 ، وفي رواية من حديث علي رضي اللّه عنه يصف النبي وقد أورده أبو علي الفارسي في الأمالي 2 / 69 ، والسهيلي في أماليه 117 وما بعدها .
( 3 ) الحديث أخرجه البخاري في باب ( واذكر في الكتاب مريم ) من كتاب الأنبياء 4 / 141 ، والترمذي في باب ( ما جاء في صفة الدجال ) من كتاب الفتن 4 / 514 .
( 4 ) ينظر المقتضب 4 / 149 - 154 ، والهمع 5 / 98 .
( 5 ) ينظر الهمع 5 / 99 .
( 6 ) ينظر المقتضب 4 / 159 ، وشرح الرضي 2 / 208 - 212 .