[ 566 ] . . . - ترجف * روانف أليتيك وتستطارا « 1 »
فالألف في ( تستطار ) ضمير المثنى راجع إلى ( روانف ) لأنه في معنى رانفتين ، فكأنه قال : جونتا مصطلي الأعالي ، فلا حجة فيه لأنه مضاف إلى ضمير معمول صفة أخرى ومسألتنا في المضاف إلى ضمير الموصوف ، وضعف كلام المبرد « 2 » بأنه من إضافة الشيء إلى نفسه لأنه إن أراد ، أنه حسنا مضاف إلى وجهه وهو للوجه في المعنى فليس له بدليل أن في حسن ضميرا لمن هو له ، ولذلك يثنى ويجمع بحسب موصوفه ، لو سلم أنه لم تمتنع إضافته لأنها إضافة عام إلى خاص لزم امتناع حسن الوجه وهي جائز باتفاق ، وإن أراد بإضافته الشيء إلى نفسه إضافة الوجه إلى الضمير والوجه في المعنى له ، فلذلك جاز لأنه من إضافة البعض إلى الكل نحو :
( وجه زيد ويد زيد ) وإن أراد من حيث أن ( حسنا ) مضاف إلى الضمير في الحكم لأنه مضاف إلى الوجه ، والوجه مضاف إلى الضمير فيلزمه أن لا يجوز : ( مررت برجل ضارب غلامه ) ، قال ابن الحاجب : « 3 » واعلم أن حكم المعمول إذا كان معرفا باللام حكمه إذا كان مضافا إلى المعرف باللام
هامش
( 1 ) قطعة من بيت من الوافر ، وصدره :متى ما تلقني فردين ترجفوهو لعنترة في ديوانه 234 ، ينظر شرح المفصل 2 / 55 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 46 ، وشرح الرضي 2 / 208 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 451 ، وسمط اللاليء 1 / 483 ، وأمالي ابن الحاجب 3 / 301 ، وشرح الأشموني 3 / 579 ، وهمع الهوامع 4 / 340 ، وخزانة الأدب 4 / 279 ، 7 / 507 .
والشاهد فيه قوله : ( وتستطارا ) فالألف فيها راجع إلى روانف لأنه بمعنى رانفتين ، وقال الرضي : وما ذهب إليه المبرد تكلف ظاهر .
( 2 ) ينظر شرح الرضي 2 / 208 .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 210 - 211 ، وهذا القول للرضي وليس لابن الحاجب .