وللسببية نحو ( مسلمي لك ) وللضرورة نحو :
[ 534 ] ولسنا إذا تأبون سلما بمذعنى * لكم غير أنا إن نسالم نسالم « 1 »
وقد اختلفت النحاة في نون المثنى والمجموع وما قبلهما من الزيادات ، والأظهر أن علامة التثنية الألف والياء ، وعلامة الجمع الواو والياء ، وأما النون ، فقال الفرّاء « 2 » إنها التنوين نفسه ، وحرك للساكنين ، وقال الجمهور :
ليست بتنوين ، ثم اختلفوا ، فقيل : جاءت للفرق بين رفع الاثنين ونصب الواحد ، وقال سيبويه : « 3 » جاءت ليظهر فيها حكم الحركة التي ينبغي أن تكون في المثنى والمجموع ، وقال ابن كيسان « 4 » جاءت عوضا عن التنوين وحده ، وقال الزجاج : « 5 » عن الحركة وحدها ، وقال الفارسي : « 6 » عنهما معا ، وقال ثعلب : « 7 » عوض عن تنوين في المثنى ، وعن ثلاثة فصاعدا في الجمع ، وقيل : هي عوض عن الحركة والتنوين في نحو ( رجلان ) ، وعن الحركة في نحو ( أحمران ) ، وعن التنوين في نحو ( عصوان ) ، وغير عوض عن
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وبلا نسبة في شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1 / 81 .
والشاهد فيه قوله : ( بمذعني لكم ) حيث حذف النون للإضافة وهذا كثير ، وحذفت في هذا الشاهد للضرورة كما قال ابن مالك .
( 2 ) ينظر معاني القرآن للفراء 2 / 225 - 226 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 93 .
( 3 ) ينظر الكتاب 1 / 187 .
( 4 ) ينظر رأي ابن كيسان في شرح الرضي 2 / 187 .
( 5 ) ينظر رأي الزجاج في ما ينصرف وما لا ينصرف 22 - 23 .
( 6 ) ينظر رأي أبي علي الفارسي في المقتصد شرح الإيضاح 1 / 187 .
( 7 ) ينظر رأي ثعلب في شرح التسهيل السفر الأول 1 / 86 ، وشرح الرضي 1 / 31 .