وأما إذا صغّر فقال ابن مالك « 1 » وأبو حيان « 2 » يجمع المذكر بالواو والنون فيقال : سكرانون وأحمرون والمؤنث بالألف والتاء فيقال : ( سكيراوات ) و ( حميراوات ) وركن الدين « 3 » منع ذلك في المذكر والمؤنث .
الرابع : أن لا يكون الوصف مما يستوي فيه المذكر والمؤنث بلفظ واحد ، وذلك ( فعيل ) بمعنى مفعول ك ( جريح ) بمعنى مجروح ، وفعول ك ( صبور ) ، ومفعيل ك ( محضير ) ، ومفعال ك ( مهذار ) ، ومفعل ك ( مدعس ) ، وفعال ك ( جواد ) و ( حصان ) ( رزان ) ، فهذه بمعنى فاعل ، وما كان بمعنى النسب ك ( عانس ) و ( ضامر ) و ( نصف ) فهذه الأمثلة إذا جرت على اسمها مذكرا أو مؤنثا كانت منسوبة بلفظ واحد ، تقول : ( رجل صبور وجريح ، وامرأة صبور وجريح ) ، وإن لم يجر على اسم متقدم ، نحو : ( مررت بقتيلة بني فلان ) طابقت بالتاء إن كان المراد مؤنثا ، وتحذفها إن كان مذكرا خوف اللبس ، بخلاف ما إذا ذكرت الاسم فاللبس منتف ، بقيت التسوية في المفرد ، وكذلك في الجمع لأنهم لو جمعوه جمع السلامة بالواو والنون اختص بالمذكر ، [ و 103 ] خلافا للكوفيين « 4 » فإنهم أجازوا الجمع بالواو والنون
هامش
ابن الحاجب 2 / 171 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1 / 171 ، وشرح الرضي 2 / 182 ، وهمع الهوامع 1 / 153 ، وشرح الأشموني 1 / 35 ، وخزانة الأدب 1 / 178 . ويروى :فما وجدت بدل فما ولدتوالشاهد فيه قوله : ( أسودين وأحمرينا ) حيث وقع جمع ( أسود ) و ( أحمر ) جمع تصحيح شذوذا والقياس سود وحمر .
( 1 ) ينظر رأي ابن مالك في شرح ابن عقيل 1 / 60 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 90 وما بعدها .
( 2 ) ينظر الهمع 1 / 153 .
( 3 ) ينظر الوافية في شرح الكافية 235 - 236 .
( 4 ) ينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1 / 93 ، والهمع 1 / 153 .