تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 825

مساهمون:

ص٨٢٥
واحتجوا بقوله :
[ 532 ] منا الذي هو ما إن طرّ شاربه * والعانسون ومنا المرد والشيب « 1 »
الخامس قوله : ( أن لا تكون الصفة بتاء تأنيث نحو علّامة ونسّابة ) وفرقوه ومثلوا له ، فإنه لا يجمع بالواو والنون لما لم يكن مذكرا ، بل نقول ( رجال علامة ) ، ولأن المراد بهذه التاء المبالغة ، فإذا زالت زال المقصود بها خلافا للكوفيين « 2 » ، فإنهم يجيزون جمعه كما أجازوا جمع ( طلحة ) ، وإنما خصوا المذكر العاقل وصفاته بالواو والنون دون غيره لشرفة ، لأن المذكر أشرف ، والمعين أشرف من غير المعين ، وأولوا العلم أشرف من غيرهم ، فاحترموه من التغيير لذلك ، لأنه يعلم من المفرد من غير لبس .

[ حذف نونه للإضافة ]

قوله : ( وتحذف نونه للإضافة ) « 3 » لأنها بمثابة التنوين كما في المثنى تقول ( مسلمو زيد ) وقد تحذف لتقصير الصلة ، نحو :
[ 533 ] الحافظون عورة العشيرة « 4 » * . . . -
هامش
( 1 ) البيت من البسيط ، وهو لأبي قيس بن رفاعة في إصلاح المنطق 341 ، ولأبي قيس بن الأسلت في الدرر 1 / 131 ، وينظر شرح التسهيل السفر الأول 1 / 93 ، وأمالي القالي 2 / 67 ، وسر صناعة الأدب 683 ، ومغني اللبيب 400 ، وشرح شواهد المغني 2 / 716 ، وأمالي بن الشجري 2 / 238 ، وهمع الهوامع 1 / 153 ، والمقاصد النحوية 1 / 167 . والشاهد فيه قوله : ( والعانسون ) حيث أطلق على المذكر وجمع جمع تصحيح والمشهور استعماله على المؤنث ، والكوفيون يجوزون جمع الصفة بالواو والنون إذا كانت غير قابلة للتاء محتجين بهذا البيت ، ينظر الهمع 1 / 153 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 2 / 181 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 183 . ( 4 ) سبق تخريجه في الصفحة 656 .