تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 829

مساهمون:

ص٨٢٩
قوله : ( فإن لم يكن له مذكر ) يعني فإن لم يكن لصفة المؤنث مذكر ، فشرط جمعها ( أن لا تكون مجردة عن تاء التأنيث كحائض ) ، و ( طامث ) ، فإنه يجمع على ( حوائض ) و ( طوامث ) ، إذا أردت بها النسب أي ذات حيض وذات طمث ، وقال الأخفش : « 1 » وجه تذكيرها أنهما بمعنى شخص حائض « 2 » ، وقال الكوفيون : « 3 » إنما ذكّر لئلا يلتبس بالمذكر ، لأنه من صفات المؤنثة ، وردّ بنحو ( ضامر ) و ( عاشق ) ، فإنه يطلق على الجمل والناقة والمرأة والرجل ، فكان يلزم أن يكون بالتاء ، وأما إذا أردت الحديث قلت : ( حائضة ) و ( طامثة ) وجمعتهما بالألف والتاء . قوله : ( وإلا جمع مطلقا ) يعني ما عدا ما لم يجمع مذكره بالواو والنون ، وما كان مجردا من التاء ، فإنه يجمع بالألف والتاء مطلقا ، وذلك الاسم كله لفظيا أو معنويا بالتاء والألف ، والصفة التي جمع مذكرها بالواو والنون ك ( فضلى ) ، والصفة التي لم تجرد عن التاء ك ( حائضة ) ، والصفة التي لا مذكر لها ك ( حبلى ) ، وفي ذلك تفصيل ، وهو أن يقول الجمع بالألف والتاء لمذكر ومؤنث ، فالمذكر يجمع منه أربعة أنواع : صفة ما لا يعقل ، ك ( جبال راسيات ) و
أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ
« 4 » و
أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
« 5 » . ومصغّر ما لا يعقل
هامش
( 1 ) ينظر رأي الأخفش في همع الهوامع 1 / 67 . ( 2 ) ينظر الوافية في شرح الكافية 235 . ( 3 ) ينظر المصدر السابق . ( 4 ) البقرة 2 / 203 وتمامها :وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ .( 5 ) البقرة 2 / 197 وتمامها :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ .