تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧
لفظه ك ( ركب ) و ( صحب ) ، واسم الجنس نحو ( تمرة ) و ( تمر ) من المجموع ، والأخفش « 1 » وافق في اسم الجمع فقط ، وحجتهم أن لهما مفردا من لفظهما ، وأنهما قد وصفا بالجمع قال تعالى :
يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ
« 2 » وإن صيغة المفرد غير موجودة فيه ، وذهب الجمهور إلى أنهما ليسا من الجموع ، وإنّ ( راكبا ) ليس بمفرد ( ركب ) و ( تمرة ) ليست مفردة ( تمر ) ، وإن اتفقت ألفاظهما « 3 » لوجوه : الأول : أنهما يقعان على القليل والكثير . الثاني : أنهم يردون الضمير إليهما مفردا نحو : ( التمر صحبته ) و ( التمر أكلته ) . الثالث : أنهما لو كانا جمعين كانا لكثرة ، ولا يجوز أن يكونا لهما لأنهم يصغرونهما بلفظهما ، وجمع الكثرة لا يصغر بلفظه ، وينسبون إليهما بلفظهما ، فيقولون ( ركبي وتمري ) ولو كانا جمعين لكثرة لنسبوا إلى مفردهما ، وأيضا اسم الجنس ، آحاده غير مقصودة بحروف مفردة . قوله : ( نحو فلك جمع ) وقد حصل فيه دلالة على آحاد مقصودة بحروف مفردة ، وإن كان تغييرا مقدرا ، وزعم بعضهم أن ( فلكا ) و ( هجانا ) أسماء جمع ، وقال : لا بد في الجمع من الدلالة على آحاد مقصودة مفردة ، ومن التغيير اللفظي وحاصل الكلام في الاسم الواقع على آحاد أن تقول : إن
هامش
( 1 ) ينظر معاني القرآن للأخفش 2 / 596 - 597 . ( 2 ) الرعد 13 / 12 ، وتمامها :هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ .( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 179 .