لسبع وهو جائز تقول : ( جاءني ثلاثة رجال قرشيون وقرشيين ) إلا أن المعنى يختلف ، فإن وصفت العدد كان من إضافة النوع إلى الجنس ، وإن وصفت التمييز كان من إضافة الجنس إلى النوع ، وأما كونه مجموعا إما لمطابقة العدد في لفظه نحو ( ثلاث رجال ) أو لضعف دلالة هذا العدد القليل على الجمع فقووه : بجمع تمييزه .
قوله : ( لفظا أو معنى ) « 1 » يعني أن تمييز الثلاثة إلى العشرة مجموع لفظا ، نحو ثلاثة رجال ، أو معنى في اسم الجمع واسم الجنس ، نحو : ( ثلاثة نفر ) و ( رهط وذود ) « 2 » و ( ثلاث من البط ) .
قوله : ( إلا في ثلاثمئة إلى تسعمئة ) [ وكان قياسها مئات أو مئين ] « 3 » هذا استثناء من قوله : ( مجموع ) يعني فإن تمييزها مجرور مفرد ، تقول ( ثلاثمئة ) وكان قياسة الجمع لأن ( مئة ) تمييز لثلاثة فنقول : ( ثلاث مثات ) جمع سلامة لمؤنث أو ( مئتين ) جمع سلامة لمذكر ، وإنما أفرد كراهة الجمع بين تأنيثين في ( مئة ) في معنى التأنيث « 4 » ، وكأنه جمع بين تأنيثين مخفف بحذف الجمع ، وقد حصل في مئة دلالة على الكسرة ، وأما مع التنوين مسنين بدل من
ثَلاثَ مِائَةٍ
« 5 » وعطف بيان قوله :
هامش
( 1 ) اسم الجنس ويسمى الجمع المعنوي كالتمر والعسل ، واسم الجمع كالرهط والقوم والنفر .
( 2 ) ( ذود ) من الإبل ما بين الثلاث إلى العشرة وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها والتكسير أذواد ، ينظر اللسان مادة ( ذود ) 3 / 1525 .
( 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 4 ) قال المصنف في شرحه 85 : ( ألا ترى أنك إذا قلت ثلاثمايات امرأة وجمعت مئة صار فيما هو كالاسم الواحد تأنيثان وجمع فتركوا جمعه لذلك بخلاف ثلاثة رجال وبخلاف ثلاثة آلاف ) .
( 5 ) الكهف 18 / 25 وتمامها :وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً .-