تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
وإن كان مركبا جاءت وجوه أربعة : بقاء الياء مفتوحة لخفة الفتحة ، وإسكانها للخفة تشبيها ب ( معدي كرب ) وحذفها وبقاء الكسرة دليلا عليها ، وحذفها وفتح النون قبلها ، وهي على لغة ( ثمان ) في المفرد وقال :
[ 507 ] ولقد شربت ثمانيا وثمانيا * وثمان عشرة واثنتان وأربعا « 1 »

[ اعراب المميزات ]

قوله : ( ومميز الثلاثة إلى العشرة مخفوض « 2 » مجموع لفظا ومعنى ) لما فرغ من تبين الأعداد ذكر تمييزاتها ، يعني مميز الثلاثة مخفوض على الإضافة ب ( من ) وإنما استعمل مضافا لأن المقصود ما بعده بدليل وصفه نحو قوله تعالى :
سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ
« 3 » ولو كان العدد هو المقصود لكانت الصفة له وقيل ( سمانا ) « 4 » وكان القياس جره في المركبات كالآحاد ، لكنهم كرهوا جعل ثلاثة أشياء كشيء واحد ، وقال الزمخشري : « 5 » يجوز سمانا صفة
هامش
والشاهد فيه قوله : ( فثغرها ثمان ) حيث حذفت الياء من ( ثماني ) وجعل الإعراب على النون وذلك على لغة . . . ( 1 ) سبق تخريجه في الصفحة السابقة . ( 2 ) قال الرضي في 2 / 153 : ( وربما جاء في الشعر نحو : ثلاثة أثوابا ، وإنما شذ النصب لأن المعدود في الأصل كان موصوفا ) وعدّه سيبويه ضرورة الكتاب 2 / 161 - 162 . ( 3 ) يوسف 12 / 43 ، وتمامها :وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ .( 4 ) قال أبو حيان في تفسير البحر 5 / 310 : ( وسمان ) صفة لقوله ( بقرات ) ميز العدد بنوع من البقرات وهي السمان منه ، لا بجنسهن ، ولو نصب صفة لسبع لكان التمييز بالجنس لا بالنوع ، ويلزم من وصف البقرات بالسمن وصف السبع به ، ولا يلزم من وصف السبع به وصف الجنس ، لأنه يصير معنى سبعا من البقرات سمانا . . . ثم قال : ولم يضف سبع إلى عجاف لأن اسم الغدد لا يضاف إلى الصفة ) . ( 5 ) ينظر الكشاف 2 / 446 .