وعليه قراءة لينذر بأسا من لدنا « 1 » بإشمام الدال الضم وكسر النون .
قوله : ( وقط للماضي المنفي ) « 2 » يعني ومن الظروف الزمانية المبنية ( قطّ ) وهي للزمان الماضي المنفي على سبيل الاستغراق تقول ( ما رأيته ما قطّ ) كما تقول : ( ما أفعله أبدا ) إلا أنّ أبدا لا تختص بالمنفي وفيها لغات أربع ، قطّ بفتح القاف وضمها والطاء مضمومة مشددة فيهما ، وفتح القاف مع سكون الفاء وضمها مخففة ، وإنما بنيت لأن من لغاتها ، ما هو على حرفين ، وقيل : لتضمنها لام الاستغراق وبنيت على الضم تشبيها لها بالغايات ، وقيل : حملا لها على ( عوض ) ، وقد تأتي بمعنى ( حسب ) : ( افعل هذا فقط ) أي فحسب وقد يأتي في الإثبات نحو :
[ 494 ] . . . - * جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط « 3 »
هامش
( 1 ) الكهف 18 / 2 ، وتمامها :قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً .وقرأ أبو بكر عن عاصم ( من لدنه ) بإسكان الدال وإشمامها الضم وكسر النون والهاء موصولة ، ( بياء ) والباقون ، ( لدنه ) بضم الدال وإسكان النون وضم الهاء ، ينظر الحجة لابن رنجلة 412 ، والسبعة 388 ، ينظر تفسير القرطبي 5 / 3969 ، وتفسير فتح القدير 3 / 269 ، والكشف 2 / 54 - 55 ، والنشر 2 / 310 ، والحجة لابن خالويه 221 .
( 2 ) قال الرضي في شرحه 2 / 124 : ( معنى قط الوقت الماضي عموما ) ، وقال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 845 : ( إذا قصد عموم وقت الفعل الماضي جيء بعد نفي الفعل بقطّ أو قطّ ) .
( 3 ) الرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2 / 304 ، وينظر الإنصاف 1 / 115 ، وشرح المفصل 2 / 52 - 53 وشرح الرضي 2 / 124 ، وشرح ابن عقيل 2 / 199 ، ومغني اللبيب 325 ، وأوضح المسالك 3 / 310 ، واللسان مادة ( خضر ) 2 / 1184 ، وهمع الهوامع 5 / 174 ، وخزانة الأدب 2 / 109 .
المذق : اللبن الممزوج بالماء ، ويكون لونه أغبر كالذئب .
وقبله :حتى إذا جن الظلام واختلط -