تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
فالجمهور قالوا : لا بد من تقدير زمان مضاف ، لأنهما لازمتان لظروف الزمان فتقول : ( مذ زمن خلق اللّه له ) و ( مذ زمن خلقه اللّه ) و ( مذ زمن أن اللّه خلقه ) « 1 » ، والزمان يقدر قبل المصدر والجملة التي في معناه كثيرا ، نحو : ( جئت قدوم الحاج ) وقال بعضهم لا يقدر زمان ، وأجاز دخولهما على غير الزمان إذا لم يكن مكانا ، نص على ذلك الفارسي ، وهو ظاهر في قول سيبويه « 2 » . قوله : ( وهو مبتدأ ما بعده خبره ) « 3 » يعني ( مذ ) و ( منذ ) لا الزمن المضاف وكان الأحسن أن يقول : و ( هما ) « 4 » في إعرابهما أقوال : « 5 » الأول : للفارسي « 6 » وابن السراج « 7 » والمصنف « 8 » وأكثر البصريين « 9 » أنهما مبتدآن ، وما بعدهما الخبر ، وجاز الابتداء بهما لكونهما في تأويل الإضافة
هامش
الداني 504 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 2 / 840 ، ومغني اللبيب 442 ، وأوضح المسالك 3 / 63 . والشاهد فيه قوله : ( مذ أنا يافع ) حيث دخلت ( مذ ) على الجملة الاسمية . ( 1 ) ينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 2 / 839 ، ثم قال : ( والصحيح عندي أنهما مضافان إلى جملة حذف صدرها ، والتقدير : مذ كان يوم الجمعة ، ومنذ كان يومان ، وهو قول المحققين من الكوفيين ، وإنما اخترته لأن فيه إجراء ( مذ ) و ( منذ ) في الاسمية على طريقة واحدة مع صحة المعنى ، فهو أولى من اختلاف الاستعمال وفيه تخلص من ابتداء بنكرة بلا مسوغ إن ادّعي التنكير ، ومن تعريف غير معتاد إن ادّعي التعريف ، وفيه أيضا تخلص من جعل جملتين في حكم جملة واحدة من غير رابط ظاهر ولا مقدر . . . ) . ( 2 ) ينظر الكتاب 3 / 117 . ( 3 ) في الكافية المحققة العبارة مختلفة بعض الشيء ( وهو مبتدأ وخبره بعده خلافا للزجاج ) . ( 4 ) أي الأحسن أن يقول ابن الحاجب : ( وهما مبتدأ وخبره . . . ) هذا ما يريده الشارح واللّه أعلم . ( 5 ) ينظر الجنى الداني 501 - 502 . ( 6 ) ينظر المقتصد في شرح الإيضاح 2 / 855 . ( 7 ) ينظر الأصول في النحو 2 / 137 ، وهمع الهوامع 3 / 223 . ( 8 ) ينظر شرح المنصف 82 . ( 9 ) ينظر رأي البصريين في الإنصاف 1 / 382 وما بعدها ، ومغني اللبيب 442 ، والجنى الداني 502 .