قوله : ( وعوض ) « 1 » إنما بنيت لتضمنها إلاستغراق ولقطعها عن الإضافة ك ( قبل ) و ( بعد ) .
قوله : ( للمستقبل [ المنفي ] « 2 » ) يعني أن ( عوض ) ظرف زمان ، لا يكون إلا منفيا مستقبلا ، تقول : ( لا أفعله عوض ) وقد يقال : ( لا أفعله عوض العائضين ) أي ( دهر الداهرين ) « 3 » لأن الأصل أنه اسم معرب من أسماء الدهر قال :
[ 495 ] ولولا نبل عوض في * خظبّاي وأوصالي « 4 »
لكن قطع عن الإضافة وبني ك ( قبل ) و ( بعد ) وأكثر ما يستعمل مع القسم ومن باب قوله :
[ 496 ] . . . - * بأسحم داج عوض لا نتفرق « 5 »
هامش
والشاهد فيه قوله : ( قطّ ) حيث استعمل قط في الإثبات كأنه قال : جاؤوا بمذق مقول فيه : هل رأيت الذئب قط ؟
( 1 ) قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 845 : ( وإن قصد عموم الفعل في الاستقبال جيء بعد نفي الفعل ب ( عوض ) .
( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 3 ) ينظر اللسان مادة ( عوض ) 4 / 3171 / وشرح المفصل لابن يعيش 4 / 108 - 109 .
( 4 ) البيت من الهزج ، وهو للفند الزماني كما في ديوان الحماسة للمرزوقي 538 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 2 / 845 ، وشرح الرضي 2 / 124 ، ولسان العرب مادة خظب 2 / 918 ، والهمع 33 / 212 ، وخزانة الأدب 7 / 116 - 119 ، والدرر 2 / 132 ، ويروى خضتماني ، والخظبي : الظهر أو عرق في الظهر ، وبعده :لطاعنت صدور الخيل طعنا ليس بالآليوالشاهد فيه قوله : ( نبل عوض ) حيث أضيف ( عوض ) فأعرب .
( 5 ) عجز بيت من الطويل ، وصدره :رضيعي لبان ثدي أمّ تحالفا-