بمعنى أول المدة أو جميعها ، وقال الزجاج « 1 » والزجاجي : « 2 » إن ما بعدهما هو المبتدأ وهما الخبر وتخصص بتقدم الخبر عليه كما تقول : ( بيني وبين رؤيته يومان ) ولا تكونان مبتدأين لأنهما يخرجان عن الظرفية ويكونان من الأسماء الملازمة للرفع على الابتداء ، وضعف المصنف ( كلامهما ) « 3 » ، وقال الكسائي « 4 » [ ظ 93 ] العامل في ( يومان ) فعل مقدر تقديره ( مذ مضى يومان ) وقال بعض الكوفية إنهما خبر مبتدأ محذوف تقديره :
( مذهما يومان ) .
قوله : ( ومنها لدى ولدن ) أي من الظروف المبنية المكانية ( لدى ) و ( لدن ) ، وإنما بنيت « 5 » لأن من لغاتها ما هو على حرفين ، فحمل الباقي عليها ، وفي ( لدن ) لغات ست عدّها الشيخ « 6 » ( لدن ) بفتح اللام والدال ، و ( لدن ) بفتح اللام وضم الدال ، والنون فيهما ساكنة ، و ( لدن ) بضم اللام وفتحها وسكون الدال وكسر النون ، و ( لد ) بضم اللام وفتحها
هامش
( 1 ) ينظر رأي الزجاج في شرح المصنف 82 ، ومغني اللبيب 442 ، والهمع 3 / 224 .
( 2 ) ينظر رأي الزجاجي في الجمل 140 ، ومغني اللبيب 44 .
( 3 ) في الأصل كلامه ولا يستقيم .
( 4 ) ينظر مغني اللبيب 442 ، والإنصاف في مسائل الخلاف 1 / 382 وما بعدها ، والهمع 3 / 224 .
( 5 ) قال الرضي في شرحه 2 / 123 : ( وأما لدى وهو بمعنى ( عند ) فلا دليل على بنائه ، ومعنى عند القرب حسا أو معنى نحو : ( عندي أنك غني ) .
وقال ابن يعيش في شرحه على المفصل 4 / 100 : ( اعلم أن لدى ظرف من ظروف الأمكنة بمعنى عند وهو مبني على السكون والذي أوجب بناءه فرط إبهامه بوقوعه على كل جهة من الجهات الست ، فليس في ظروف الأمكنة أبهم من ( لدى ) و ( عند ) ولذلك لزمت الظرفية فلم تتمكن تمكن غيرها من الظروف فجرت مجرى الحرف في إبهامه .
( 6 ) ينظر شرح المصنف 82 ، وشرح الرضي 2 / 123 ، وشرح المفصل 4 / 100 - 101 .