تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
و ( إذا ) وردّ بأن ( من ) لا تدخل على ( إذا ) . واختلف في علة بنائهما ، فقيل : حملا لهما على الحرفيتين ، وقيل : لأن ( مذ ) على حرفين ، وحملت ( منذ ) عليها ، وقيل : لأن أصلها التركيب من مبني ، واختلف في عملهما « 1 » ، حكي أن الحجازيين يجرّون بهما مطلقا ، والتميميين يرفعون بهما مطلقا « 2 » ، وجمهور العرب إن استعملوا ( مذ ) و ( منذ ) الحجازيتين جروا بهما مطلقا في الحاضر ، واختلفوا في الجر بهما في الماضي ، ولا يستعملان في المستقبل لا تقول : ( لن أراه ولا سوف أراه منذ يوم الجمعة ) [ و 93 ] وهما على كلام الجمهور أسمان ، إن رفع بهما مطلقا ، وحرفان إن جرّ بهما ، وقيل : هما اسمان على كل حال ، والجر بهما على الإضافة . قوله : ( بمعنى أول المدة ) يعني أن ( مذ ) و ( منذ ) الاسميتين لهما معنيان أحدهما : بمعنى أول المدة ، وهو ما صلح جوابا ل ( متى ) وشرطه أن يليهما « 3 » المفرد المعرفة . قوله : ( فيليها « 4 » المفرد المعرفة ) مثبتا كان الفعل الذي قبلهما أو منفيا ، ( صحبته منذ يوم الجمعة ) ، و ( ما رأيته منذ يوم الجمعة ) ، ومراده بالمفرد غير المثنى والمجموع « 5 » ، وإنما اشترط ذلك لأنه للتحديد ، والمفرد فيه كاف ، ولو جئت به مثنى أو مجموعا لم يكن الأول إلا لأحدهما ، وإنما كان معرفة
هامش
( 1 ) ينظر شرح الرضي 2 / 118 ، وقال : ( وقال الأخفش ( منذ ) لغة أهل الحجاز ، وأما ( مذ ) فلغة تميم وغيرهم ويشاركهم فيه أهل الحجاز ) . ( 2 ) ينظر الرضي 2 / 118 ، وهذه العبارة منقولة عنه دون عزو له . ( 3 ) في الأصل ( يليها ) ولا تستقيم . ( 4 ) في الكافية المحققة ( فيليهما ) بدل فيليها . ( 5 ) ينظر شرح المصنف 81 .