تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
وأجازها بعضهم قياسا ، وعليه :
[ 489 ] أيان نؤّمنك تأمن غيرنا وإذا * لم يأتك الأمن منا لم تزل فزعا « 1 »
وبناؤها لتضمنها الاستفهام والشرط على من أجازه ، وفي همزتها الكسر والفتح ونونها مفتوحة ، وبعضهم حكى جوازا كسرها ، وهي بسيطة ، وبعضهم جعلها مركبة ، قيل من ( أي ) و ( أوان ) وقيل من ( أي ) و ( آن ) بمعنى زمان « 2 » . وقال ابن جني : « 3 » من ( أي ) لا من ( أين ) لأن ( أين ) للمكان وزيد فيها ألف ونون ، فلو سميت بها لم تصرفها وقيل بل من ( أين ) وضعفت الياء وزيدت ألف ، فإذا سمّي بها صرفت « 4 » . قوله : ( وكيف للحال ) يعني أنها سؤال عن الحال ، وإنما عدت من الظروف ، لأن الحال يشبه الظرف ، وبعضهم جعلها ظرفا ، وروي عن سيبويه « 5 » ، وضعف بأنك تقول : ( كيف زيد أصحيح أم سقيم ؟ ) ولو كانت ظرفا لقلت : ( أفي الدار أم في السوق ) كما تقول في ( أين زيد ؟ ) .
هامش
( 1 ) البيت من البسيط وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 1022 ، وشرح الرضي 2 / 116 ، والبحر المحيط 4 / 418 ، وشرح شذور الذهب 350 ، وشرح ابن عقيل 2 / 366 ، وشرح الأشموني 3 / 579 ، والمقاصد النحوية 4 / 423 ، ويروى لم تدرك الأمن بدل لم يأتك الأمن ، وحذرا بدل فزعا . والشاهد فيه قوله : ( أيان نؤمنك تأمن ) حيث جزم باسم الشرط أيان فعلين مضارعين وهما نؤمنك تأمن . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 2 / 116 . ( 3 ) ينظر البيان شرح اللمع 2 / 676 ، وشرح الرضي 2 / 116 . ( 4 ) قال في الكتاب 3 / 267 : ( وكذلك أين وكيف ومتى عندنا لأنها ظروف ) وينظر الكتاب 4 / 223 ، وشرح المفصل 4 / 109 . ( 5 ) ينظر الكتاب 3 / 267 ، وشرح الرضي 2 / 117 .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 746 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة