أَوْ لَهْواً
« 1 »
وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ
« 2 » .
قوله : ( فيها معنى الشرط ) يعني أنها ليست للشرط المحقق ، لأن وضعها لما يتحقق وقوعه ، والشرط مشكوك فيه ، ولذلك لم يجزم بها ، والفاء الداخلة في جوابها زائدة .
قوله : ( ولذلك اختير بعدها الفعل ) يعني يكون فيها معنى الشرط اختير بعدها الفعل « 3 » ، ولو كانت لشرط محقق وجب ، وهذا مذهب الأخفش « 4 » والكوفيين ، أعني عدم لزومها الفعل ، واحتجوا بقوله تعالى :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
« 5 » و
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
« 6 » .
[ 479 ] . . - * إذا ما رجال بالرجال استقلّت « 7 »
هامش
( 1 ) الجمعة 62 / 11 ، وتمامها :انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً ، قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ .( 2 ) التوبة 9 / 92 ، وتتمتها :لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ .( 3 ) قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 830 - 831 : ( وأكثر وقوع ( إذا ) مضمنة معنى الشرط ، ولذلك تقع الفاء بعدها على حد بعد ( إن ) كقوله تعالى : ( إذا لقيتم فئة فاثبتوا ) ولذلك أيضا كثر وقوع الفعل بعدها ماضي اللفظ مستقبل المعنى .
( 4 ) ينظر رأي الأخفش والكوفيين في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 833 ، وشرح المفصل 4 / 97 .
( 5 ) الانشقاق 84 / 1 .
( 6 ) الانفطار 82 / 1 .
( 7 ) عجز بيت من الطويل ، وصدره :وأي فتى هيجاء أنت وجارهاوهو بلا نسبة في الكتاب 2 / 55 ، وشرح المفصل 4 / 95 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 764 ، ومغني اللبيب 908 . ويروى : إذا ما رجال بدل الرجال .
والشاهد فيه قوله : ( إذا ما الرجال ) حيث لم يأت بعد إذا الفعل ، وإنما وقع بعدها اسم .