تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
قوله : ( ومنها « إذا » ) « 1 » أي من الظروف المبنية ، وإنما بنيت لتضمنها حرف الشرط ، أو للزوم إضافتها إلى الجملة ، وهي لا تخرج عن ظرفية الزمان ، وزعم بعضهم أنها قد تخرج إلى الاسمية فتقع مبتدأ نحو :
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
« 2 » ومجرورة نحو :
حَتَّى إِذا جاؤُها
« 3 » وذلك متأول عند الجمهور ، وأجاز أبو عبيدة حرفيتها . وتكون زائدة ، أكثر ما تزاد بعد ( بينما ) « 4 » نحو :
[ 478 ] فبينما المرء في الأحياء مغتبط * إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير « 5 »
قوله : ( وهي للمستقبل ) يعني أن ( إذا ) موضوعة للاستقبال ، فإذا دخلت عليه فهو أصلها نحو : ( آتيك إذا يقوم زيد ) وإن خلت على الماضي قلبت معناه إلى الاستقبال « 6 » نحو : ( آتيك إذا قام زيد ) قال تعالى :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً
هامش
( 1 ) ينظر شرح المفصل 4 / 95 وما بعدها ، وشرح الرضي 2 / 180 ، وينظر مغني اللبيب 120 وما بعدها ، وقد عقد ابن هشام فصلا في المغني 128 - 129 في خروجها عن الظرفية . ( 2 ) الواقعة 56 / 1 . ( 3 ) الزمر 39 / 71 ، وتمامها :وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها . . .. ( 4 ) خلط بين ما الزائدة وإذا الفجائية ، والكلام على ( إذا ) وليس على ( ما ) ، وينظر المغني 116 . ( 5 ) البيت من البسيط ، وهو لعثير بن لبيد العذري أو لحريث بن جبلة في لسان العرب مادة ( دهر ) 2 / 1440 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 355 ، ورصف المباني 318 . والشاهد فيه قوله : ( بينما ) و ( إذا هو الرمس ) حيث جاء ( إذا ) زائدة بعد بينما على رأي الشارح ، وهذا خلط منه كما ذكرت . والشاهد فيه قوله : ( بينما ) حيث دخلت ( ما ) الزائدة على بين فكفتها عن الإضافة . ( 6 ) ينظر المغني لابن هشام 129 وما بعدها ، وقال : ( وذلك على وجهين أن تجيء للماضي والثاني أن تجيء للحال . . .