والكاف ضمير ، وقد ينقل إلى اسم الفعل نحو ( حسبك ينم الناس ) « 1 » والكاف حرف خطاب .
قوله : ( ومنها « حيث » ) أي من الظروف المبنية ، وهي ظرف مكان وزعم الأخفش « 2 » أنها قد تأتي ظرف زمان نحو :
[ 475 ] . . . - * حيث تهدي ساقه قدمه « 3 »
وفيها لغات أربع ، بالحركات الثلاث ، و ( حوث ) بالواو ، لغة طيء ، وحكى بعضهم ( حاث ) بالحركات الثلاث . وإنما بنيت للزومها الإضافة إلى الجملة فأشبهت الحرف في افتقاره إلى غيره ، ومن ورد من إضافتها إلى المفرد لم يخرجها عن البناء لقلته . والضم لشبهها بالغايات ، والفتح
هامش
( 1 ) قال السيوطي في همع الهوامع 2 / 44 : ( اختلف في قول العرب حسبك ينم الناس ) فقيل الضمة في ( حسبك ) ضمة بناء ، وهو اسم سمي به الفعل ، وبني على الضم ، لأنه كان معربا قبل ذلك فحمل على ( قبل ) و ( بعد ) وعلى هذا أبو عمرو بن العلاء .
والجمهور على أنها ضمة إعرب فقيل هو مبتدأ محذوف الخبر لدلالة المعنى عليه ، والتقدير : حسبك السكوت ينم الناس ، وقيل : هو مبتدأ لا خبر له ، لأن معناه ( اكتف ) واختاره ابن طاهر ) .
( 2 ) ينظر رأي الأخفش في شرح المفصل 4 / 93 ، وشرح الرضي 2 / 108 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 861 .
( 3 ) عجز بيت من المديد ، وصدره :للفتى عقل يعيش بهوهو لطرفة بن العبد في ديوانه 86 ، ينظر سمط اللاليء 1 / 319 ، ويرويه لبّ بدل عقل ، وشرح المفصل 4 / 92 ، واللسان مادة ( سوق ) 3 / 2155 . ويرويه عقل كما عند الشارح . وهمع الهوامع 3 / 207 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 861 ، وشرح الرضي 2 / 108 ، وخزانة الأدب 7 / 19 .
والشاهد فيه قوله : ( حيث تهدي ساقه قدمه ) حيث جاءت ( حيث للزمان ) كما قال الأخفش وخالف جمهور النحاة لأنها للمكان أكثر .