تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
مقدر نشأ من قوله غير محدثة كأنه قائل يقول لم جعلتها غير محدثة مع أنها ممدوحة مطلقا . والبدع ( جمع بدعة وهي في الأصل ) الأولى ان يقول في اصطلاح الفقهاء فإنهم قسموها إلى أقسام وجعلوا منهأ ( الحدث في الدين بعد الاستكمال ) اي بعد استكمال الدين بالكتاب والسنة قال الشهيد في قواعده على ما في حاشية اللمعة في بحث الآذان محدثات الأمور بعد عهد النبي ( ص ) تنقسم اقساما لا يطلق اسم البدعة عندنا الا على محرم منها ثم عد المحدثات بقوله أو لها الواجب وثانيهأ المحرم وثالثها المستحب رابعها المكروه وخامسها المباح وذكر لكل واحدا مثلة من أراد الاطلاع فليراجع . ونسب إلى شرح المشكاة على ما نقل أيضا هناك ما هذا نصه البدعة خمسة أقسام واجبة كعلم النحو وحفظ اعراب القرآن والحديث وكتدوين أصول الفقه ومحرمة كمذهب القدرية والجبرية والمرجئة ومندوبة كأحداث المدارس وكل احسان لم تعهد في العصر الأول ومكروهة كتزيين المساجد وتزويق المصاحف ومباحة كالمضاجعة عقب الصبح والعصر والتوسع في تزايد المآكل المشارب والملابس والمساكن والمساجد انتهى . هذا هو المعنى المراد منها المتداول في السنة أهل الاصطلاح ( و ) لكن المراد بالبدع ( ههنا مستحدثات الاخلاق لا ما هو كالغرائز منها ) فالاخلاق بعضها يشبه الغرائز وبعضها مستحدث فشر الاخلاق ما كان مستحدثا لا ما كان كالغرائز فان قلت كون الصفة في الانسان بدعة أي حادثا ينافي كونها خلقا لان الخلق كمأ تقدم آنفا الغريزة والسجية أي الطبيعة وهي لازمة لا حادثة قلنا الصفة الحادثة في الانسأن قد تسمى خلقا