بفتح الخاء وسكون الراء وفتح الشين المعجمة والنون ( هي بلدة من بلاد الروم تشقى به الروم ) حال من فاعل أقام والمراد من شقائهم به قتلهم على يديه وسبى أزواجهم ونهب أموالهم وحرق زراعاتهم ( والصلبان جمع صليب النصارى والبيع جمع بيعة بكسر الباء ) فيهما ( وسكون اليا ) في المفرد وفتحها في الجمع ( وهي معبد النصارى ) أو اليهود ) وحتى متعلق ) أي مرتبط ( بالفعل في البيت السابق أعني قاد المقانب ) وجه الارتباط انه عطف الفعل الذي بعده عليه فليس حتى جارة كما يوهمه كلامه لأن الجار لا يجوز دخوله على الفعل الغير المؤل بالاسم والمقانب جمع مقنب وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين من الخيل والمراد هنا الراكب عليها كما يدل عليه قوله ( يعني قاد العساكر حتى أقام حول هذه المدينة ) يعني خرشنة ( وقد شقيت به ) أي بسيف الدولة ( الروم وهذه الأشياء ) أي الصلبان والبيع ( فقد جمع ) الشاعر ( في هذا البيت شقاء الروم بالممدوح اجمالا لأنه ) أي الشقاء ( يشمل القتل والنهب والسبي وغير ذلك ) مما هو شقاء كحرق ما زرعوا ( ثم قسم في البيت الثاني وفصله فقال للسبي ما نكحوا ) من النساء ( والقتل ما ولدوا ) من الرجال والأطفال المحاربين وهؤلاء وان كانوا من ذوي العقول والموضوع لهم لفظة من ( لم يقل من نكحوا ومن ولدوا ليوافق قوله والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا ) وهذه الأشياء ليست من ذوي العقول والموضوع لها لفظة ما ( ولأن في التعبير عنهم ) أي عن ذوي العقول أي عن النساء والرجال والولدان ( بلفظ ما دلالة على الإهانة وقلة المبالاة بهم حتى كأنهم ليسوا من جنس ذوي العقول ) .
قال في حاشية البهجة المرضية قال التفتازاني وأما ما فهي كمن بعينها
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 65
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٦٥